وقيل: الأولى صلة [1] ، أي: أسكنوهن حيث سكنتم مما ملكتموه بأموالكم.
والوُجْدُ: السعة والغِنَى، ويجوز ضم الواو وفتحها وكسرها، وقد قرئ [2]
وقوله: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ} (أولات) خبر كان، أي: وإن كن المطلقات أولات حمل، أي: ذوات حمل.
وقوله: {لِيُنْفِقْ} الجمهور على إسكان القاف، على أنَّ اللام لام الأمر، وقرئ: (لِيُنْفِقَ) بالنصب [3] ، على أنَّها لام كي من صلة محذوف، أي: شَرَعْنا ذلك لينفق.
{وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا (8) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا (9) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (10) رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (11) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (10) رَسُولًا} (ذِكرًا) يجوز أن
(1) قاله ابن الجوزي 8/ 295.
(2) قرأ يعقوب في رواية روح: (وِجدكم) . وقرأ الباقون: (وُجدكم) . انظر المبسوط / 438/. والتذكرة 2/ 591. والنشر 2/ 388. وأما (وَجدكم) بفتح الواو: فقراءة الأعرج، والزهري، وابن يعمر، وابن أبي عبلة، وأبي حيوة، والحسن. انظر المحرر الوجيز 16/ 41. وزاد المسير 8/ 296. والقرطبي 18/ 168. والبحر 8/ 285.
(3) ذكرها ابن خالويه / 158/. حكاية عن أبي معاذ القارئ. وانظر البحر 8/ 285 - 286. والدر 10/ 357.