فهرس الكتاب

الصفحة 3571 من 3913

المذكور عطفًا على {سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} ما زعم الزمخشري [1] وغيره، لأجل الفصل بين الواو وبين المعطوف بالظرف، وقد كره ذلك صاحب الكتاب رحمه الله ونص عليه في باب القسم. وقرئ: (مِثْلُهُنَّ) بالرفع [2] ، ورفعه إما بالابتداء وخبره الظرف، وإما بالظرف.

وقوله: {يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ} الجمهور على فتح الياء والتاء والنون والزاي، ورفع {الْأَمْرُ} به، وقرئ: (يُنْزِلُ الأمرَ) بضم الياء وإسكان النون وكسر الزاي على البناء للفاعل، وهو الله تعالى، ونصب (الأمرَ) [3] ، ووجه كلتا القراءتين ظاهر.

وقوله: {قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} في انتصاب قوله: {عِلْمًا} وجهان:

أحدهما: مصدر مؤكد لفعله من غير لفظه، لأنَّ قوله: {أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ} معناه: علم كلّ شيء، كأنه قيل: قد علم كلّ شيء علمًا.

والثاني: تمييز، ويسمى نقل الفعل، كقولهم: قَرَّ به عينًا، وطاب به نفسًا، أي: عينه ونفسه، وكذا هذا، أي: أحاط علمه بكل شيء، والله تعالى أعلم بكتابه.

هدا آخر إعراب سورة الطلاق

والحمد لله وحده

(1) الكشاف 4/ 112.

(2) قرأها المفضل عن عاصم، وعصمة عن أبي بكر. انظر إعراب النحاس 3/ 458. ومختصر الشواذ / 158/. والمحرر الوجيز 16/ 45. والبحر 8/ 287.

(3) قرأها عيسى، وأبو عمرو في رواية، انظر البحر 8/ 287. والدر المصون 10/ 361 - 362 وقد ضبطاها هكذا (يُنَزِّل) بتشديد الزاي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت