كذهب ذَهابًا وذُهوبًا، أي: توبة ذات نُصُوحٍ أو تنصح نصوحًا.
والثاني: هو جمع نُصْحٍ، كبُرود في جمع بُرْد، أي: ذات نصوح، أو تنصح نصوحًا [1] .
وقوله: {وَيُدْخِلَكُمْ} الجمهور على النصب عطفًا على {أَنْ يُكَفِّرَ} .
وقرئ: (ويُدْخِلْكُمْ) بالجزم [2] ، قيل: وهو معطوف على محل {عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ} ، كأنه قيل: توبوا يوجب تكفير سيئاتكم ويدخلْكم [3] .
{يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ} يجوز أن يكون ظرفًا لقوله: {وَيُدْخِلَكُمْ} ، وأن يكون مفعولًا به على إضمار اذكر.
{وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} : يجوز أن يكون في موضع نصب عطفًا على النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - و {مَعَهُ} يحتمل أن يكون من صلة {لَا يُخْزِي} ، أي: لا يخزي النَّبِيّ ولا يخزي معه الذين آمنوا، أي يعمهم جميعًا بأن لا يخزيهم، وأن يكون حالًا من {الَّذِينَ آمَنُوا} ، أي: لا يخزي الله النَّبِيّ والذين آمنوا كائنين معه، وأن يكون من صلة {آمَنُوا} على معنى: أنهم آمنوا كما آمن، لا أنهم آمنوا في وقت إيمانه، وأن يكون في موضع رفع بالابتداء، أعني {الَّذِينَ} على أنَّ الكلام تم عند قوله: {لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ} على: والمؤمنون نورهم يسعى بين أيديهم، فـ {الَّذِينَ آمَنُوا} مبتدأ، و {نُورُهُمْ} مبتدأ ثان، و {يَسْعَى} خبر المبتدأ الثاني، والجملة خبر المبتدأ الأول.
وقرئ: (وبإيمانهم) بكسر الهمزة، وقد مضى الكلام عليه في سورة الحديد [4] .
(1) الوجه الثاني بكامله ساقط من (ب) و (ج) و (ط) .
(2) قرأها ابن أبي عبلة كما في الكشاف 4/ 117. والقرطبي 18/ 200 والبحر 8/ 293.
(3) قاله الزمخشري في الموضع السابق.
(4) آية (12) منها حيث تقدم هذا الحرف هناك. وانظرها هنا في المحتسب 2/ 324.