فهرس الكتاب

الصفحة 3580 من 3913

وقوله: {وَكُتُبِهِ} ، قرئ: بالألف على التوحيد، على إرادة الإنجيل، أو الجنس، وبغير ألف على الجمع [1] ، وهو الأصل لأنَّ الكتب المنزلة جماعة، وهي صدّقت بجميعها، فاعرفه.

وقوله: {مِنَ الْقَانِتِينَ} قد جوز أن تكون {مِنَ} للتبعيض، وأن تكون لابتداء الغاية على أنَّها ولدت منهم [2] . قيل: وإنما قيل: {مِنَ الْقَانِتِينَ} على التذكير، لأنَّ الذين يقنتون فيهم المذكور، فغلّب المذكور على الإناث تفضيلًا لهم [3] ، وكذا قوله: {مَعَ الدَّاخِلِينَ} لأنَّ الدخول صفة تقع على القبيلين. والله تعالى أعلم بكتابه.

هذا آخر إعراب سورة التحريم

والحمد لله وحده

(1) كلاهما من المتواتر، فقد قرأ البصريان، وحفص عن عاصم: (وكتبه) بغير ألف على الجمع وقرأ الباقون: (وكتابه) بألف على التوحيد. انظر السبعة / 641/. والحجة 6/ 304. والمبسوط / 440/. والتذكرة 2/ 592.

(2) أي من القانتين، وانظر الوجهين في الكشاف 4/ 119.

(3) كذا عللها الزمخشري في الموضع السابق دون عبارة (تفضيلًا لهم) . وقال النحاس 3/ 468: (من القانتين) : أي من القوم القانتين، أقيمت الصفة مقام الموصوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت