فهرس الكتاب

الصفحة 3584 من 3913

{عَذَابُ جَهَنَّمَ} ، ورفعه إما بالابتداء، أو بالظرف، والباء من صلة {كَفَرُوا} . وقرئ: (عذابَ جهنم) بالنصب [1] عطفًا على {عَذَابَ السَّعِيرِ} ، أي: أعتدنا للذين كفروا بربهم عذابَ جهنم.

وقوله: {وَهِيَ تَفُورُ} في موضع الحال من الضمير في {لَهَا} .

وقوله: {كُلَّمَا} معمول {سَأَلَهُمْ} لا معمول {أُلْقِيَ} كما زعم أبو محمد [2] . والنذير: المنذر، فعيل بمعنى مُفْعِل، كأليم بمعنى مؤلم.

وقوله: {فَسُحْقًا} يجوز أن يكون مفعولًا به على: فألزمهم الله سحقًا، وأن يكون مصدرًا مؤكدًا لفعله وفعله محذوف، أي: فأسحقهم سحقًا، على حذف الزيادة، أي: إسحاقًا، وإن شئت فأسحقهم فسحقوا هم سحقًا، كقوله: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا} [3] إما على وضع النبات موضع الإنبات، أو على أنَّبتكم فنبتم نباتًا. والسحق: البعد، والإسحاق: الإبعاد، وقد جُوِّز رفعه بالابتداء [4] ، والوجه النصب.

وقرئ: (فَسُحْقا) و (فَسُحُقًا) بإسكان الحاء وضمها [5] ، وهما لغتان.

إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (12) وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (13) أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15) أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ

(1) قرأها أسيد، والضحاك، والأعرج، والحسن. انظر إعراب النحاس 3/ 471. ومختصر الشواذ / 159/. والمحرر الوجيز 16/ 62. والبحر المحيط 8/ 299.

(2) مشكله 2/ 391.

(3) سورة نوح، الآية: 17.

(4) جوزه مكي 2/ 392.

(5) كلاهما من المتواتر، فقد قرأ أبو جعفر، والكسائي بضم الحاء، وقرأ الباقون بفتحها. انظر السبعة / 644/. والحجة 6/ 307. والمبسوط / 441/. والتذكرة 2/ 593.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت