الغابر هَمْزًا، إذَا عَابَه.
{مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ} الكثير المشي بالنميمة بين الناس، والنمام القتات، وفعله: نَمَّ الحديث يَنِمُّهُ وَيَنُمُّهُ نَمًّا، إذا قَتَّهُ، والاسم النميمة.
{مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ} أي: للمال، يمنعه من أن يخرج في حقوقه، والخير المال، ومنه: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} [1] .
{مُعْتَدٍ} أي: معتدٍ على الناس، والاعتداء التعدي، وهو مجاوزة الشيء إلى غيره.
{أَثِيمٍ} أي: ذي إثْمٍ، وهو فعيل بمعنى فاعل، وكفاك دليلًا: {فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} [2] ، وقيل: هو فعيل بمعنى مفعول، أي: مأثوم.
{عُتُلٍّ} العتل: الجافي، من عَتَلَهُ، إذا قاده بعنف.
{بَعْدَ ذَلِكَ} أي: بعد هذه الخصال الذميمة، وقال أبو عبيدة: مع ذلك [3] .
{زَنِيمٍ} الزنيم: الملصقُ بالقوم الدَّعِيُّ، وأُنشد لحسان رضي الله عنه:
601 -وَأَنْتَ زَنِيمٌ نِيطَ في آلِ هَاشِمٍ ... كَمَا نِبطَ خَلْفَ الرَّاكِبِ القَدَحُ الفَرْدُ [4]
وقوله: {أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ} (أَنْ) مفعول له متعلق إما بقوله: {وَلَا تُطِعْ} ، أي: ولا تطعه لأَنْ كان ذا مالٍ، أي: ليساره وحظه من الدنيا،
(1) سورة البقرة، الآية: 180.
(2) سورة البقرة، الآية: 283.
(3) مجازه 2/ 265.
(4) قاله في هجاء الوليد بن المغيرة، وكان دَعِيًّا في قريش. وانظره في مجاز القرآن الموضع السابق. وجامع البيان 29/ 25. ومعاني الزجاج 5/ 206. وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 2/ 504. وانظر شرح ديوان حسان للبرقوقي/ 213/.