فهرس الكتاب

الصفحة 3610 من 3913

واختلف في الضمير المجرور في قوله: {فَوْقَهُمْ} ، فقيل: للثمانية، وفي الكلام تقديم وتأخير، والتقدير: ويحمل ثمانية فوقهم عرش ربك يومئذٍ. وقيل: للخلق، أي: فوق الخلق.

وقوله: {يَوْمَئِذٍ} ظرف لـ {تُعْرَضُونَ} ، أي: تعرضون في ذلك اليوم للحساب.

وقوله: {خَافِيَةٌ} قيل التقدير: فعلة خافية. وقيل: نفس خافية.

{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26) يَالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32) إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (35) وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36) لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ (37) } :

قوله عز وجل: {هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} هاءَ صوت يُصَوَّتُ به فيفهم منه معنى خذ، و {هَاؤُمُ} أمر للجماعة، كما تقول: هاكم [1] ، وحُكي عن بعض النحاة أن أصلها هاكُم فأبدلت الكاف همزة [2] .

و {كِتَابِيَهْ} منصوب بقوله: {اقْرَءُوا} عند أصحابنا البصريين، لأنه أقرب العاملين، وبقوله: {هَاؤُمُ} عند الكوفيين، لأنه أسبق العاملين، وأصله على أصل البصريين هاؤم كتابي اقرؤوا كتابي، فحذف الأول لدلالة الثاني عليه،

(1) كذا قال الزجاج 5/ 217. وانظر الصحاح (هوأ) .

(2) حكاه النحاس 3/ 499 عن بعض أهل اللغة، وهو قول ابن قتيبة كما في النكت والعيون 6/ 83. والقرطبي 18/ 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت