فهرس الكتاب

الصفحة 3631 من 3913

من السادة بالسفلة، فلذلك كان عطفًا على {لَمْ يَزِدْهُ} دون {وَاتَّبَعُوا} ، فاعرفه فإنه موضع.

فإن قلت: لم جمع الضمير في قوله: {وَمَكَرُوا} بعد أن أفرد المنصوب والمجرور في قوله: {لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ} ؟ قلت: أُفرد أولًا حملًا على لفظ {مَنْ} ، ثم جمع على معناه، ومعناه الجمع لما فيه من الشمول.

وأن يكون في موضع الحال مِن {مَنْ} وقد معه مرادة. و {مَكْرًا} مصدر مؤكد لفعله، و {كُبَّارًا} نعته.

والجمهور على ضم الكاف وتشديد الباء، وقرئ: بضم الكاف وكسرها مع تخفيف الباء [1] ، وهن بمعنى الكبير، غير أن التشديد فيه معنى المبالغة، يقال: كَبُرَ فلان يَكْبُرُ بالضم فيهما، إذا عَظُمَ، فهو كبير وكُبَّارٌ وكُبَارٌ بالتخفيف، فإذا أفرط [2] قيل: كُبَّارٌ بالتشديد.

وقيل: الكُبَارُ أكبرُ من الكبير، والكُبَّارُ أكبر من الكُبار، ونحوه: عُجَابٌ وعُجَّابٌ، وحُسَانٌ وحُسَّانٌ، وطُوَال وطُوَّالٌ بالتخفيف والتشديد [3] .

وقوله: {وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} الجمهور على ترك صرف {يَغُوثَ وَيَعُوقَ} لوجود سَبَبَيْ منع الصرف فيهما، وهما التعريف ووزن الفعل، وقرئ: (ولا يغوثًا ويعوقًا) بالصرف فيهما [4] ، قال الزمخشري: بعد أن ذكر هذه القراءة، وعزاها إلى الأعمش، هذه قراءة

(1) أما (كُبَارًا) بضم الكاف وتخفيف الباء: فهي قراءة عيسى بن عمر، وأبي السمال، وأبي رجاء، وأبي عمران، وحميد، ومجاهد. وأما (كبارًا) بكسر الكاف مع التخفيف في الباء: فهي قراءة ابن محيصن، وابن يعمر، وأبي الجوزاء. وانظر القراءتين في مختصر الشواذ / 162/. والمحرر الوجيز 16/ 126. وزاد المسير 8/ 373. والقرطبي 18/ 307.

(2) في (ب) و (ط) : أفرد.

(3) انظر هذا القول في الكشاف 4/ 143.

(4) قرأها الأعمش كما في إعراب النحاس 3/ 516 - 517. ومختصر الشواذ/ 162/ ومشكل مكي 2/ 412. والكشاف 4/ 143. والمحرر الوجيز 16/ 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت