فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اللفظ مجموع المعنى [1] ، ويعود الضمير إليه على اللفظ وعلى المعنى، كقوله: {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا} [2] وقوله: {وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ} [3] . والتقدير: كل ما في السماوات والأرض له منقادون.
وقد جُوّزَ أن يراد: كل من جعلوه لله ولدًا له مطيعون عابدون مُقِرُّون بالربوبية منكرون لما أضفتم إليهم [4] .
قيل: وجيء بـ (ما) الذي لغير أولي العلم مع قوله: {قَانِتُونَ} ، كما جيء به في قوله:"سُبحانَ ما سَخَّرَكُنَّ لنا". و"سبحان ما سبَّحَ الرعدُ بحمده" [5] .
{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (117) } :
قوله عز وجل: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ} قيل: البديع مَصْروفٌ من مُبْدِعٍ، كسميع من مُسمع، وبصير من مبصر [6] .
ابن دريد [7] : بَدَعْتُ الشيءَ، إذا أنشأتَهُ، والله تعالى بديع السماوات
(1) انظر هذا الكلام عن (كل) في الصحاح (كلل) ، والتبيان 1/ 108 - 109.
(2) سورة مريم، الآية: 95.
(3) سورة النمل، الآية: 87.
(4) في (أ) و (د) : أضفتهم إليهم. وانظر الكشاف 1/ 90.
(5) كذا قال الزمخشري 1/ 90 وأضاف: وكأنه جاء بـ (ما) دون (من) تحقيرًا لهم وتصغيرًا لشأنهم، ومنع أبو العباس في المقتضب 2/ 52 أن تأتي (ما) للعالم العاقل، ولكنه أجاز في موقع آخر 2/ 296 أن تقع على ما يعقل إذا جعلت الصفة في موضع الموصوف على العموم، قال: ومن كلام العرب:"سبحان ما سبح الرعد بحمده". و"سبحان ما سخركن لنا".
وانظر هذا الذي حكاه المبرد عن العرب في المفصل/177/، وشرح ابن يعيش 4/ 6 ونسبه إلى أبي زيد.
(6) انظر الكشاف 1/ 91. ولم يذكر ابن عطية 1/ 339 غيره، إلا أن الزمخشري قال: فيه نظر.
(7) هو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي اللغوي من أكابر علماء العربية في اللغة والأنساب والشعر، قيل فيه: أعلم الشعراء، وأشعر العلماء. وله جمهرة اللغة، والاشتقاق، والمجتنى، والمقصورة مما هو مطبوع. توفي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. (تاريخ بغداد - نزهة الألباء) .