فهرس الكتاب

الصفحة 3685 من 3913

وقوله: {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى} قرئ: (تمنى) بالتاء النقط من فوقه [1] ، على أن المنوي فيه للنطفة، ومحله النصب على أنه نعت للنطفة أي: نطفة ممناة. وقرئ: (يُمْنَى) بالياء النقط من تحته [2] ، على أن الذكر الذي فيه للمني وهو الظاهر، ومحله الجر، أي: من مني يمنَى، أو: للنطفة حملًا على المعنى، فحمل عليه فَذُكّرَ.

وقوله: {فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ} الضمير في {مِنْهُ} للمني، وقيل: للإنسان [3] . و (جعل) بمعنى خَلَقَ، فلذلك تعدى إلى مفعول واحد، أي: خلق منه أولادًا ذكورًا وإناثًا.

وقوله: {الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} بدل من {الزَّوْجَيْنِ} .

وقوله: {أَنْ يُحْيِيَ} الجمهور على فتح الياء الأخيرة، وهو الوجه لوجود فاتحها، وقرئ: بإسكانها [4] استثقالًا للحركة عليها، وقد أجازت النحاة إسكان هذه الياء في موضع النصب في النظم والنثر. وإن كان بابه النظم نحو:

615 -يا دَارَ هِنْدٍ عَفَتْ إلَّا أَثَافِيها ... . . . . . . . . . . . [5]

(1) هذه قراءة أكثر العشرة كما سيأتي.

(2) قرأها حفص، ويعقوب. وانظر القراءتين في السبعة/ 662/. والحجة 6/ 346 - 347. والمبسوط/ 453/. والتذكرة 2/ 606.

(3) كلاهما واحد، واقتصر الطبري 29/ 201. والنحاس 3/ 570 على الإنسان. وانظر القولين في القرطبي 19/ 117.

(4) قرأها طلحة بن سليمان، والفياض بن غزوان. انظر المحتسب 2/ 342. والمحرر الوجيز 16/ 181. والبحر 8/ 391.

(5) للحطيئة، وعجزه:

.. . . . . . . . . . . . . ... بين الطوى فصارات فواديها

وانظره في الكتاب 3/ 306. والمحتسب 1/ 126. والخصائص 1/ 307. وأمالي ابن الشجري 2/ 21. والمفصل/ 455/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت