فهرس الكتاب

الصفحة 3695 من 3913

ودخلت الواو للدلالة على أن الأمرين مجتمعان لهم، كأنه قيل: وجزاهم جنة جامعين فيها بين البعد عن الحرّ والقرّ، وَدُنُوِّ الظلال عليهم، فاعرفه فإنه من كلام الزمخشري [1] ، وأن تكون معطوفة على {مُتَّكِئِينَ} . وأن تكون منصوبة على المدح كقوله: {وَالْمُقِيمِينَ} [2] ، وإن كان نكرة فهو يشبه المعرفة، لأن فيها تخصيصًا ما، وقد جاء نكرة في قول الهذلي:

617 -. . . . . . . . . . . ... وشُعْثًا مَرَاضِيعَ. . . . . . . . [3]

والجمهور على نصبها، وقرئ: (ودانيةٌ) بالرفع [4] ، على أن {ظِلَالُهَا} مبتدأ، و (دانيةٌ) خبره، تعضده قراءة من قرأ (ودانٍ) وهو أبيّ بن كعب رضي الله عنه [5] ، ودانٍ كقاضٍ، والجملة في موضع الحال. والظلال رفع بـ {وَدَانِيَةً} على قراءة الجمهور على الفاعلية، أي: وتدنو عليهم ظلالها.

وقرئ أيضًا: (ودانيًا عليهم) بالتذكير [6] ، إما للفصل، أو على إرادة الجمع.

وقوله: {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا} يجوز أن يكون عطفًا على قوله: (ودانيةٌ عليهم ظلالها) على قراءة من رفع، عطف جملة فعلية على جملة إسمية، وأن تكون في موضع الحال، و (قد) معها مرادة. أي: وتدنو ظلالها عليهم في حال تذليل قطوفها لهم، وأن تكون في موضع الصفة لـ {جَنَّةً} ، أي: وجنة

(1) حرفيًّا من الكشاف 4/ 169.

(2) سورة النساء، الآية: 162.

(3) تقدم هذا الشاهد برقم (119) .

(4) نسبها ابن عطية 16/ 188 إلى أبي جعفر، وليست من العشر. ونسبها أبو حيان 8/ 396. والسمين 10/ 606 إلى أبي حيوة.

(5) انظر قراءته في معاني الفراء 3/ 216. وإعراب النحاس 3/ 577. ومختصر الشواذ / 166/. والمحرر الوجيز 16/ 188. والقرطبي 19/ 139.

(6) قرأها ابن مسعود - رضي الله عنه -، والأعمش. انظر جامع البيان 29/ 214. بالإضافة إلى معاني الفراء، وإعراب النحاس، والمحرر الوجيز، والقرطبي المواضع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت