فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 3913

{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ} :

قوله عز وجل: {بِالْحَقِّ} : في موضع نصب على الحال من الكاف، أي: أرسلناك ملتبسًا بالحق. ولك أن تعلقه بأرسلنا على أنه مفعول به، أي: بسبب إقامة الحق.

{بَشِيرًا وَنَذِيرًا} : حالان من الكاف أيضًا، أو من المنوي في {بِالْحَقِّ} إن جعلته في موضع الحال، وإلا فلا، أي: بشيرًا مَن اتبعك على ما جئت به بالثواب [1] ، نذيرًا مَن خالفك فيه.

{وَلَا تُسْأَلُ} : قرئ: بضم التاء واللام، وذلك يحتمل أن يكون حالًا أيضًا منه - صلى الله عليه وسلم -، أي: أرسلناك بشيرًا ونذيرًا، وغير مسؤول عن أصحاب الجحيم. وأن يكون مستأنفًا.

وقرئ: (ولا تَسألْ) بفتح التاء وجزم اللام على النهي عن السؤال عنهم، وعلى هاتين القراءتين الجمهور [2] .

وقرئ أيضًا: (ولا تَسأَلُ) بفتح التاء وضم اللام [3] ، وذلك يحتمل الوجهين أيضًا: أن يكون خبرًا مستأنفًا على معنى: أنه لا يَسْأَلُ هو عنهم عليه الصلاة والسلام. وأن يكون حالًا، أي: وغيرَ سائل عنهم. وعن أُبي رضي الله عنه: (وما تُسْأَلُ) ، وعن ابن مسعود رضي الله عنه: (ولن تُسْأَلَ) [4] ،

(1) في (أ) : الثواب. وفي (ب) : من الثواب.

(2) قرأ نافع ويعقوب: (ولا تَسألْ) مفتوحة التاء مجزومة اللام، وقرأ الباقون: (ولا تُسألُ) مضموم التاء مرفوع اللام. انظر السبعة/ 169/، والحجة 2/ 209، والمبسوط/ 135/، والتذكرة 2/ 258.

(3) ذكروها دون نسبة، انظر معاني الأخفش 1/ 153، والزجاج 1/ 200، والنحاس 1/ 209، وابن عطية 1/ 344.

(4) انظر قراءتي أُبي وابن مسعود رضي الله عنهما في الكشاف 1/ 91، والمحرر الوجيز 1/ 344، ومفاتيح الغيب 4/ 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت