فهرس الكتاب

الصفحة 3724 من 3913

وطَمِعٍ، وحاذِرٍ وحَذِرٍ.

وقوله: {لَا يَذُوقُونَ} في موضع نصب، إما على الحال من المنوي في {لَابِثِينَ} ، أو من المنوي في {لِلطَّاغِينَ} على قول من جوز حالين من ذي حالٍ، أي: غير ذائقين بردًا ولا شرابًا، وإما على النعت لأحقاب، والضمير في قوله: {فِيهَا} للأحقاب إذا جَعلتَ {لَا يَذُوقُونَ} صفة لها، أو لـ {جَهَنَّمَ} إذا جعلتها حالًا.

وقوله: {إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا} يجوز أن يكون متصلًا، وأن يكون منقطعًا.

وقوله: {جَزَاءً} مصدر مؤكد لفعله، أي: جُوزوا بذلك جزاءً. و {وِفَاقًا} صفة له، أي: ذا وفاقٍ، ويجوز أن يكون {وِفَاقًا} منصوبًا على المصدر كـ {جَزَاءً} ، والتقدير: جُوزوا بذلك جزاءً فوافق أعمالها وِفَاقًا.

وقوله: {وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا} (كذابًا) مصدر مؤكد، والجمهور على تشديده وهو الجيد لقوله: {كَذَّبُوا} ، يقال: كذَّبْتُهُ كِذَّابًا وتكذيبًا، وقرئ: (كِذَابًا) بالتخفيف [1] ، وذلكْ يحتمل وجهين: أن يكون في معناه غير أن المبالغة في المشدد أكثر، وأن يكون جمع كاذبٍ كصحابٍ في صاحبٍ، فيكون نصبه على الحال، أي: كذبوا بآياتنا كاذبين، أي: في حال كذبهم.

وقرئ أيضًا: (كُذَّابًا) بضم الكاف مع تشديد الذال [2] ، وهو جمع كاذبٍ، كشُهَّادٍ في جمعٍ شَاهدٍ، وانتصابه على الحال أيضًا، وقد جُوِّزَ أن

(1) الحرف هنا في هذا الموضع من الشاذ، ونسب إلي علي - رضي الله عنه -، وآخرين. انظر معاني الفراء 3/ 229. وإعراب النحاس 3/ 609. والمحتسب 2/ 348. والمحرر الوجيز 16/ 214. وزاد المسير 9/ 11. والقرطبي 19/ 181.

(2) قرأها عمر بن عبد العزيز رحمه الله، والماجشون كما في مختصر الشواذ/168/ - وعبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - كما في المحتسب 2/ 348. وعبد الله بن عمر بن عبد العزيز كما في المحرر الوجيز 16/ 214. وفي القرطبي 19/ 182: عن ابن عمر. وانظر البحر 8/ 415 فقد نقل أبو حيان بعض هذا الاختلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت