فهرس الكتاب

الصفحة 3728 من 3913

وبجرهما على الإتباع لما قبلها وهو {مِنْ رَبِّكَ} هو إما على البدل أو على الصفة.

وبجر الأول على البدل {مِنْ رَبِّكَ} ورفع الثاني على أنه مبتدأ خبره {لَا يَمْلِكُونَ} ، أو على (هو الرحمن) وما بعده مستأنف، أو خبر آخر، فاعرفه فإن فيه أدنى غموض [1] .

وقوله: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ} يجوز أن يكون ظرفًا لقوله: {لَا يَمْلِكُونَ} ، وأن يكون ظرفًا لما بعده وهو {لَا يَتَكَلَّمُونَ} ، و {صَفًّا} نصب على الحال، أي: مصطفين، وكذا {لَا يَتَكَلَّمُونَ} في موضع الحال، أي: ساكتين، أو غير ناطقين.

وقوله: {إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ} {مَنْ} يجوز أن يكون في موضع رفع على البدل من المضمر في {لَا يَتَكَلَّمُونَ} ، وأن يكون في موضع جر على تقدير: جارّ محذوف، أي: لمن أذن له، على قول من قال: لا يتكلمون بالشفاعة لأحد إلا لمن أذن الله أن يشفع له. {وَقَالَ} أي المشفوع له، {صَوَابًا} ، وهو الحسن [2] .

و {صَوَابًا} : صفة لمصدر محذوف، أي: قولًا صوابًا، وهو لا إله إلا الله [3] . و {مَآبًا} أي: مرجعًا، وهو مَفْعَل من آبَ يَؤوبُ أَوْبًا وإيابًا، إذا رجع.

وقوله: {يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ} (يوم) ظرف لمحذوف، أي:

(1) القراءات الثلاث من المتواتر، فقد قرأ المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو برفعهما. وقرأ ابن عامر، وعاصم، ويعقوب بجرهما. وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بجر الأول ورفع الثاني. انظر السبعة/ 669/. والحجة 6/ 370. والمبسوط/ 459/. والتذكرة 2/ 613.

(2) انظر قوله في النكت والعيون 6/ 190.

(3) أخرجه الطبري عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت