فهرس الكتاب

الصفحة 3764 من 3913

وقرئ: (تُعْرَفُ) على البناء للمفعول (نَضْرَةُ النَّعِيمِ) بالرفع [1] ، ووجهه ظاهر. ويجوز في الكلام (يُعْرَفُ) بالياء النقط من تحته مكان التاء [2] ، إما لأجل الفصل، وإما لكون التأنيث غير حقيقي، أو لأجل أن النضرة والتنعم بمعنىً.

وقوله: {يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ} في موضع نصب على أنه مفعول ثان لـ {يُسْقَوْنَ} .

وقوله: {خِتَامُهُ مِسْكٌ} ابتداء وخبر، وقرئ: (خِتَامه) بكسر الخاء وفتح التاء وألف بعدها، و (خَاتَمه) بفتح الخاء والتاء بينهما ألف [3] ، فالختام: المصدر، والخاتَم: الاسم، كالطابَع، والخاتِم بكَسر التاء: اسم الفاعل، وبه قرأ بعض القراء [4] ، ومعانيها متقاربة.

وقوله: {وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ} ابتداء وخبر، أي: ومزاج هذا الرحيق المختوم من عين في الجنة اسمها (تسنيم) ، قيل: وهو عَلَمٌ لعين بعينها سميت بالتسنيم الذي هو مصدر سَنَّمَهُ، إذا رفعه، إما لأنها أرفع شراب في الجنة كما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما [5] ، أو لأنها تأتيهم من فوق، على ما روي أنها تجري في الهواء متسنمة فَتَنْصبُّ في أوانيهم [6] ، ومنه: تسنمت الجبلَ، إذا علوته، ومنه سنام البعير، لعلوه من بدنه.

(1) من المتواتر أيضًا، لأبي جعفر، ويعقوب. انظرها مع قراءة الباقين في المبسوط / 468/. والتذكرة 2/ 619. والنشر 2/ 399.

(2) بل هي قراءة كما في المحرر الوجيز 16/ 256. ونسبها أبو حيان 8/ 442 إلى زيد بن علي. وقال السمين 10/ 724: علي بن زيد.

(3) القراءتان من المتواتر، فقد قرأ الكسائي وحده: (خاتَمُهُ) . وقرأ الباقون: (ختامُهُ) . انظر السبعة/ 676/. والحجة 6/ 386 - 387. والمبسوط / 468/. والتذكرة 2/ 619.

(4) رواية عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، والكسائي، والضحاك، والنخعي، والشيزري. انظر المحرر الوجيز 16/ 257. وزاد المسير 9/ 59. والبحر 8/ 442.

(5) انظر جامع البيان 30/ 108 - 109 حيث أخرجه الطبري عن كثيرين، والذي ساقه المؤلف أشبه برواية أبي صالح، وقتادة، والضحاك. وانظر المحرر الوجيز 16/ 257.

(6) انظر معالم التنزيل 4/ 461.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت