فهرس الكتاب

الصفحة 3785 من 3913

و {تَصْلَى} هو الخبر، والناصبة: التعبة، يقال: نَصِب الرجل يَنصب، بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر نَصَبًا، إذا تعب في العمل.

وقرئ: (عاملةً ناصبةً) بالنصب [1] على الذم.

وقوله: {تَصْلَى} قرئ: بفتح التاء وضمها [2] ، وقد ذكر نظيرهما فيما سلف من الكتاب [3] .

وقوله: {لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ} (طعامٌ) اسم (ليس) ، و (لهم) خبرها.

{إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ} يجوز أن يكون مرفوع المحل على البدل من {طَعَامٌ} ، أو منصوبَهُ على أصل الباب.

فإن قلت: هل يجوز أن يكون {مِنْ ضَرِيعٍ} من صلة {طَعَامٌ} ؟ قلت: نعم، إن جعلت الطعام بمعنى المعنى، وهو التَّطَعُّم، كما تقول: ليس له أكل إلا من اللحم، وإلا فلا.

والضريع: نبت تأكله الإبل، يضر ولا ينفع، يقال له إذا كان رطبًا: الشِّبْرِقُ، وإذا كان يابسًا: الضَّريع [4] ، قيل: إنه مشتق من المضارعة، وهي المشابهة، فكأنه يشتبه على الإبل بما ينفع من النبت [5] .

وقوله: {لَا يُسْمِنُ} ويجوز أن يكون في موضع رفع على النعت، ولـ {ضَرِيعٍ} على المحل إذا جعلته بدلًا، وأن يكون في موضع جر على اللفظ،

(1) قرأها ابن محيصن، وعيسى، وحميد، ورواها عبيد عن شبل عن ابن كثير. انظر المحتسب 2/ 356. والمحرر الوجيز 16/ 287. والقرطبي 20/ 27.

(2) قرأ البصريان، وعاصم في رواية أبي بكر: بضم التاء، وفَتَحها الباقون. انظر السبعة / 681/. والحجة 6/ 399. والمبسوط/ 469/. والتذكرة 2/ 625.

(3) انظر إعرابه للآية (10) من النساء، والآية (12) من الانشقاق.

(4) كذا في معاني الزجاج 5/ 317. وانظر معاني الفراء 3/ 257. وهو قول قتادة كما في النكت والعيون 6/ 259 واستشهد له بقول الشاعر:

رعى الشبرق الريان حتى إذا ذوى ... وعاد ضريعًا نازعته النحائص

(5) انظر معنى هذا القول في المحرر الوجيز 16/ 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت