فهرس الكتاب

الصفحة 3845 من 3913

بالتحديث. وقيل: الباء صلة، و (أَنَّ) بدل من {أَخْبَارَهَا} [1] ، كأنه قيل: تحدث أن ربك أوحى لها، أو تحدث بأخبارها بأن ربك أوحى لها، لأنه يقال: حدثه كذا، وحدثه بكذا، فالباء على هذا ليست بصلة، و {لَهَا} من صلة {أَوْحَى} ، و {لَهَا} بمعنى: إليها، وكفاك دليلًا. {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} [2] .

و {يَوْمَئِذٍ} الثاني يجوز أن يكون ظرفًا لقوله: يصدر، وأن يكون بدلًا من {إِذَا} كالأول.

{يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) } :

قوله عز وجل: {يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا} (أشتاتًا) حال من {النَّاسُ} ، أي: متفرقين. وهو جمع شَتٍّ أو شتيت.

وقوله: {لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ} يجوز أن يكون من صلة قوله: {يَصْدُرُ} ، وأن يكون من صلة {أَوْحَى} . والجمهورِ على ضم الياء على البناء للمفعول، وقرئ: (لِيَروا) بفتحها على البناء للفاعل [3] ، وفي الكلام حذف مضاف، أي: لِيُروا جزاء أعمالهم، أو لِيَروا، على قدر القراءتين.

وقوله: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} (من) شرطية في موضع رفع بالابتداء، والخبر {يَعْمَلْ} أو الجواب وهو {يَرَهُ} ، أي: يَرَ جزاءه، فحذف المضاف. والجمهور على فتح الياء على البناء للفاعل، وقرئ: (يُرَهُ)

(1) انظر هذا القول أيضًا في التبيان 2/ 1299.

(2) سورة النحل، الآية: 68.

(3) رويت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في إعراب النحاس 3/ 753. ومختصر الشواذ / 177/. والكشاف 4/ 228. وقرأها أيضًا قتادة، وحماد بن سلمة، والحسن، والأعرج، والزهري، وأبو حيوة. انظر إعراب القراءات السبع 2/ 516. والمحرر الوجيز 16/ 349. كما أضافها ابن الجوزي 9/ 204 إلى أبي بكر، وعائشة - رضي الله عنهما -، والجحدري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت