فهرس الكتاب

الصفحة 3875 من 3913

فالجواب: أن معنى {عَنْ} أنهم ساهون عنها لقلة التفاتهم إليها، وذلك فعل المنافقين أو الفسقة المسلمين. ومعنى (في) أن السهو يعتريهم فيها بوسوسة الشيطان، أو حديث النفس، وذلك لا يكاد يخلو أحد منه [1] .

وقوله: {يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} المراءاة مفاعلة من الرياء، وقد مضى الكلام عليها فيما سلف من الكتاب بأشبع ما يكون [2] .

والماعون: ما يتداوله الناس من نحو: الفأس، والقدر، والدلو، عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره [3] .

وقيل: الماعون في الجاهلية: كل منفعة وعطية، قال الأعشى:

641 -بأَجْوَدَ منه بِمَاعُونِه ... إذا ما سماؤُهُمُ لم تغِمْ [4]

وفي الإسلام: الطاعة والزكاة، وأنشد:

642 -قَومٌ على الإسلامِ لَمَّا يمنعوا ... ما عُونهم ويضيعوا التهليلا [5]

وعن ابن عيسى: الماعون: الشيء القليل القيمة [6] . ويسمى الماءُ أيضًا ماعونًا، وينشد:

643 -يَمُجُّ صَبِير الماعُونَ صَبًّا ... [7]

(1) انظر الكشاف 4/ 236.

(2) انظر إعرابه للآية (142) من النساء.

(3) أخرجه الطبري 30/ 317 - 319 عنه وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -. وانظر النكت والعيون 6/ 353.

(4) انظر بيت الأعشى هذا في مجاز القرآن 2/ 313. ومعاني الزجاج 5/ 368. وجامع البيان 30/ 314. والصحاح (معن) . والنكت والعيون 6/ 353.

(5) هذا البيت لعبيد الراعي، وانظره في مجاز القرآن، ومعاني الزجاج، وجامع البيان، والصحاح، والنكت والعيون المواضع نفسها. وانظره أيضًا في الكشاف 4/ 237. والمحرر الوجيز 16/ 371.

(6) النكت والعيون 6/ 353 عنه وعن الطبري.

(7) لم أجد من نسبه، وعجزه:

.... إذا نَسَمٌ من الهَيْفِ اعتراهُ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت