فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله: {عَلَى عَقِبَيْهِ} في محل النصب على الحال من المستكن في {يَنْقَلِبُ} ، أي: راجعًا.
والجمهور على كسر القاف، وقرئ: (على عقْبيه) بسكونها [1] ، وهما لغتان.
{وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً} : هي إنْ المخففة التي تلزمها اللام الفارقة، واسمها محذوف، هذا مذهب أهل البصرة، وقال أهل الكوفة: (إن) بمعنى (ما) ، واللام بمعنى إلّا [2] . {لَكَبِيرَةً} : خبر كان، واسمها مضمر فيها دل عليه قوله: {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا} ، أي: وإن كانت التحويلة، أو الجعلة، أو الصلاة التي صليت إلى بيت المقدس، أو القبلة {لَكَبِيرَةً} ، أي: لثقيلة شاقة.
و {إِلَّا عَلَى الَّذِينَ} : في محل النصب على الاستثناء، أي: وإن كانت لشاقة على جميع الناس إلَّا على الثابتين منهم على الإيمان.
وقوله: {هَدَى اللَّهُ} أي: هداهم الله، فحذف الضمير الراجع إلى الموصول.
وقرئ في غير المشهور: (وإن كانت لكبيرةٌ) بالرفع [3] ، على أنَّ (كان) مزيدة، والأصل: وإن هي لكبيرة، كقولك: إنْ زيدٌ لمنطلقٌ، ثم وإن كانت [4] .
وقوله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} خبر كان يحتمل أن يكون {لِيُضِيعَ} ، أي: وما كان الله ذا إضاعة إيمانكم، وأن يكون محذوفًا،
(1) نسب الزمخشري 1/ 100 قراءة التسكين لابن أبي إسحاق. وانظر البحر 1/ 425 فقد حكاها لغة تميمية.
(2) انظر هذين المذهبين في إعراب النحاس 1/ 220، والبيان 1/ 126، واقتصر مكي 1/ 74 على إعراب الكوفيين.
(3) قراءة شاذة نسبها الزمخشري 1/ 100 لليزيدي. وانظر البحر 1/ 425.
(4) هكذا هذه العبارة في الكشاف 1/ 100. لكن ضعف أبو حيان 1/ 425 هذا الإعراب.