فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 3913

وقوله: {عَلَى عَقِبَيْهِ} في محل النصب على الحال من المستكن في {يَنْقَلِبُ} ، أي: راجعًا.

والجمهور على كسر القاف، وقرئ: (على عقْبيه) بسكونها [1] ، وهما لغتان.

{وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً} : هي إنْ المخففة التي تلزمها اللام الفارقة، واسمها محذوف، هذا مذهب أهل البصرة، وقال أهل الكوفة: (إن) بمعنى (ما) ، واللام بمعنى إلّا [2] . {لَكَبِيرَةً} : خبر كان، واسمها مضمر فيها دل عليه قوله: {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا} ، أي: وإن كانت التحويلة، أو الجعلة، أو الصلاة التي صليت إلى بيت المقدس، أو القبلة {لَكَبِيرَةً} ، أي: لثقيلة شاقة.

و {إِلَّا عَلَى الَّذِينَ} : في محل النصب على الاستثناء، أي: وإن كانت لشاقة على جميع الناس إلَّا على الثابتين منهم على الإيمان.

وقوله: {هَدَى اللَّهُ} أي: هداهم الله، فحذف الضمير الراجع إلى الموصول.

وقرئ في غير المشهور: (وإن كانت لكبيرةٌ) بالرفع [3] ، على أنَّ (كان) مزيدة، والأصل: وإن هي لكبيرة، كقولك: إنْ زيدٌ لمنطلقٌ، ثم وإن كانت [4] .

وقوله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} خبر كان يحتمل أن يكون {لِيُضِيعَ} ، أي: وما كان الله ذا إضاعة إيمانكم، وأن يكون محذوفًا،

(1) نسب الزمخشري 1/ 100 قراءة التسكين لابن أبي إسحاق. وانظر البحر 1/ 425 فقد حكاها لغة تميمية.

(2) انظر هذين المذهبين في إعراب النحاس 1/ 220، والبيان 1/ 126، واقتصر مكي 1/ 74 على إعراب الكوفيين.

(3) قراءة شاذة نسبها الزمخشري 1/ 100 لليزيدي. وانظر البحر 1/ 425.

(4) هكذا هذه العبارة في الكشاف 1/ 100. لكن ضعف أبو حيان 1/ 425 هذا الإعراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت