فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 3913

{بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ} : (ما) موصولة، أي: بالذي ينفعهم مما يُحْمَل فيها. أو مصدرية، أي: بِنَفْعِ الناس [1] .

{مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ} : الأولى لابتداء الغاية، والثانية تحتمل أن تكون للتبعيض، وأن تكون للتبيين، لاختلاف المُنْزَلِ منها.

{وَبَثَّ فِيهَا} : عطفٌ على {أَنْزَلَ} داخل تحت حكم الصلة؛ لأنَّ قوله: {فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ} عطف على {أَنْزَلَ} فاتصل به، وصارا جميعًا كالشيء الواحد، كأنه قيل: وما أنزل في الأرض من ماء، وبثَّ فيها دوابَّ من كلّ دابة.

ولك أن تجعل من {مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ} مزيدة على رأي أبي الحسن؛ لأنه يجيز زيادة (من) في الواجب [2] ، فلا حَذْفَ مفعولٍ في الكلام على هذا.

ولك أن تعطف، {وَبَثَّ} على {فَأَحْيَا} على معنى: فأحيا بالمطر الأرض وبث فيها دوابَّ من كُلِّ دابةٍ، أو كُلَّ دابةٍ على ما أوضحت؛ لأنهم ينمون بالخصب، ويعيشون بالغيث. والبث: النشر والتفريق.

{وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ} : يحتمل أن يكون المصدر مضافًا إلى المفعول. وهو الوجه، يعضده قول قتادة: قادر والله ربُّنا إن شاء جعلها رحمةً لواقحَ للسحاب، ونشرًا بين يدي رحمته، وإن شاء جعلها عذابًا ريحًا عقيمًا لا تُلقح شيئًا، إنما هي عذاب على من أرسلت إليه [3] .

وأبين يكون مضافًا إلى الفاعل، والمفعول محذوف، أي: وتصريفُ

(1) في (أ) : تنفع الناس. وفي (ب) و (ط) : ينفع الناس.

(2) تقدم تخريج مذهب أبي الحسن الأخفش هذا، وانظر معانيه 1/ 105.

(3) أخرجه الطيري 2/ 64 عن قتادة، وكذا عبد بن حميد وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور 2/ 396.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت