فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 3913

تجعل الوصية اسمًا غير مصدر، فحينئذٍ يجوز رفعها بكتب، ويكون ناصب {إِذَا} محذوفًا دل عليه هذا الفاعل، وقد ذكرتُ قبيلُ، فاعرفه [1] .

{بِالْمَعْرُوفِ} : في محل النصب على الحال إما من المنوي في قوله: {لِلْوَالِدَيْنِ} ، وإما من المستكن في الخبر المحذوف، أو من الوصية على رأي أبي الحسن، أي: ملتبسة بالعدل، وهو إلا يوصِيَ للغني ويَدَعَ الفقيرَ، ولا يَتجاوزَ الثلثَ.

{حَقًّا} : مصدر مؤكد، أي: أُحقُّ ذلك حقًّا. ولك أن تجعله نعتًا لمصدر محذوف، أي: كتابًا حقًّا، أو إيصاء حقًّا، ويجوز رفعه في الكلام على تقدير: هو حق.

{عَلَى الْمُتَّقِينَ} : نعت لحق على تَقْدِيرَيِ النصبِ والرفعِ مُتعلقٌ بمحذوف. وقيل: هو متعلق بنفس المصدر، وليس بالمتين؛ لأنَّ المصدر إذا كان للتأكيد لَمْ يعمل، وإنما يعمل المصدر المنتصب بالفعل المحذوف إذا كان نائبًا عنه، نحو: ضربًا زيدًا، أي: اضربه [2] .

{فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (181) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {فَمَنْ بَدَّلَهُ} من: شرط في موضع رفع بالابتداء، و {بَدَّلَهُ} الخبر.

والهاء في {بَدَّلَهُ} للإيصاء، أي: فمن غَيَّرَ الإيصاء عن وجهه إن كان موافقًا للشرع من الأوصياء والشهود بعد ما سمعه وتحققه.

و (ما) مصدرية، والضمير [3] للإيصاء أيضًا. وقيل: موصولة. والضمير لها [4] .

(1) انظر قول الزمخشري في الكشاف 1/ 112.

(2) كذا أيضًا في التبيان 1/ 147.

(3) يعني الذي في"سمعه".

(4) انظر هذا الإعراب أيضًا في الدر المصون 2/ 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت