فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 3913

ورُوي لنا عن الشَّعْبِيّ [1] أنه رَوَى عن ثلاثة عشر من الصحابة، منهم أبو بكر، وعمرُ، وابن مسعود، وابن عباس رضي الله عنهم ذلك، انتهى كلامه [2] .

وقريء: (يَطَّهَّرْنَ) بالتشديد [3] ، والأصل: يتطهرن، بشهادة قوله: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} فأدغصت التاء في الطاء بعد قلبها طاء. والتطهر: الاغتسال.

{فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} : فيه دليل على منع وطئها قبل أن تغتسل، وحجة على من جوز ذلك [4] .

{مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} : من المأتى الذي أمركم به وحلله لكم، وهو القُبُلُ، و {منِ} هنا لابتداء الغاية، وقد جوز أن تكون بمعنى (في) ليكون ملائمًا لقوله: {فِي الْمَحِيضِ} [5] .

{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (223) } :

قوله عز وجل: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} ابتداء وخبر، وفي الكلام حذف مضاف، أي: مواضع حرث لكم.

{فَأْتُوا حَرْثَكُمْ} قيل: هذا تمثيل، أي: فأتوهن، كما تأتون أراضيكم

(1) هو عامر بن شراحيل التابعي القاضي، رأى عليًّا رضي الله عنه وروى عن كثير من الصحابة. وتوفي سنة ثلاث أو أربع أو خمس ومائة. وانظر ترجمته وأخباره بشكل مطول: طبقات ابن سعد، وأخبار القضاة لوكيع، والحلية لأبي نعيم.

(2) انظر قول أبي علي الفارسي هذا في كتابه الحجة 2/ 322.

(3) هي قراءة عاصم في رواية أبي بكر، وحمزة، والكسائي، وخلف، انظر السبعة / 182/، والحجة 2/ 321، والمبسوط / 146/.

(4) هو الإمام أبو حنيفة رحمه الله، إذا انقطع دمها لأكثر الحيض خلافًا للجمهور، انظر أحكام القرآن للكيا الهراسي 1/ 137، وأحكام القرآن لابن العربي 1/ 228، وتفسير القرطبي 3/ 88.

(5) التبيان 1/ 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت