2 -... وقد يَشِيطُ على أرماحِنا البَطَلُ [1]
سمي بذلك لهلاكه بالمعصية، ومن أسمائه الباطل.
فالنون على هذا مزيدة، ووزنه على الأول: (فيعال) ، وعلى الثاني: (فَعْلان) ، فإن جعلته فيعالًا صرفته، وإن جعلته فَعْلان لم تصرفه للتعريف والألف والنون الزائدتين، كسعدانَ حال التسمية.
وكل عاتٍ متمرد من الجن والإنس والدواب شيطان، قال جرير [2] :
3 -أيامَ يدعُونَني الشيطانَ من غَزَلٍ ... وهُنَّ يَهْوَيْنَنِي إذْ كنتُ شَيطانا [3]
و (الرَّجِيمِ) : فعيل بمعنى مفعول [4] ، أي مرجوم، وُصِف بذلك لأنه يُرْجَم بالنجوم عند استراقه السمع بدلالة قوله: {وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ} [5] يعني الكواكب، يقال: رَجَمْتُهُ أرجمه رَجْمًا، فهو رجيم ومرجوم.
وقيل: وُصف بذلك لأنه رُجم باللعنة والمقت وعدم الرحمة [6] ، والأول أمتن؛ لأن هذا مجاز.
وقيل: هو (فعيل) بمعنى فاعل، أي: يَرْجُمُ غيرَهُ بالإغواء [7] .
(1) آخر بيت من معلقة الأعشى المشهورة، وصدره:
قد نَخْضِبُ العَيْرَ من مَكْنُونٍ فائِلِهِ ...
وانظره في شرح القصائد المشهورات لابن النحاس 2/ 154. وصحاح الجوهري (شيط) .
والنكت والعيون 1/ 77. والمخصص 2/ 42 و 5/ 59. وشرح القصائد العشر للتبريزي/ 348/. وزاد المسير 1/ 35.
(2) هو ابن عطية الخطفى أبو حزرة الشاعر الأموي الهجّاء عمّر نيفًا وثمانين سنة ومات باليمامة.
(3) البيت هكذا هو في مقاييس اللغة 3/ 184، والصحاح (شطن) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1/ 90.
(4) كذا أيضًا في المحرر الوجيز 1/ 50، والتبيان 1/ 2.
(5) سورة الملك، الآية: 5، وكونه مرجومًا بالنجوم ذكره الماوردي في النكت والعيون 1/ 43.
(6) قاله ابن عطية قولًا واحدًا في المحرر الوجيز 1/ 50.
(7) ذكر العكبري في التبيان 1/ 2 هذا القول أيضًا دون أن ينسبه، وهو أحد قولي الماوردي 1/ 43 حيث فسر الرجيم بوجهين، أحدهما: الراجم - وهذا فاعل - والثاني: بمعنى المرجوم، وهذا مفعول. وانظر تفسير ابن كثير 1/ 17.