فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 3913

للتبعيض، و (ما) موصول. و {شَيْئًا} : نَصْبٌ بأن تأخذوا. وآتيتم يتعدى إلى مفعولين: أحدهما الهاء والنون، والثاني محذوف، وهو عائد الموصول، أي: آتيتموهن إياه.

{إِلَّا أَنْ يَخَافَا} : في موضع نصب على الاستثناء المنقطع. {أَلَّا يُقِيمَا} : في موضع نصب بأن يخافا، أي: إلّا أن يخاف الزوجان ترك إقامة حدود الله فيما يلزمهما مما أَمَرَ الله تعالى به كلَّ واحد منهما.

وقرئ: (إلا أن يُخافا) على البناء للمفعول [1] ، على أن يكون الخُلْعُ إلى الحاكم، أي: إلا أن يخاف الحاكمُ الزوجَين، ثم حذف الفاعل وأقيم ضمير الزوجين مقامهما، تعضده قراءة من قرأ: (إلا أن تخافوا) وهو عبد اللَّه رضي الله عنه [2] .

و {أَلَّا يُقِيمَا} : بدل من ألف الضمير، وهو بدل الاشتمال، كما تقول: خِيفَ زيدٌ تركُه إقامة حدود الله، قاله الزمخشري [3] .

والخوف هنا بمعنى الظن، تعضده قراءة من قرأ: (إلا أن يظنا) [4] ومن زعم أنه بمعنى اليقين فقد أخطأ، لوقوع أن الناصبة بعده [5] .

(1) قراءة صحيحة، قرأ بها حمزة، وأبو جعفر، ويعقوب انظر السبعة/ 182/، والحجة 2/ 328، والمبسوط / 146/، والتذكرة 2/ 269، والنشر 2/ 227.

(2) انظر قراءة عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه في معاني الفراء 1/ 145، وإعراب النحاس 1/ 265، والكشاف 1/ 139، والمحرر الوجيز 2/ 199، والقرطبي 2/ 138، والدر المصون 2/ 450. وقد ضُبطت هذه القراءة في المحرر الوجيز وحده (يخافون) بالياء رسمًا ولفظًا. والله أعلم.

(3) الكشاف 1/ 139.

(4) هو أُبي رضي الله عنه كما في معاني الفراء 1/ 145 - 146، وجامع البيان 2/ 460، والكشاف 1/ 139. وكلاهما جعل الخوف هنا بمعنى الظن.

(5) كون الخوف هنا بمعنى: اليقين، هو لأبي عبيدة 1/ 74، وحكاه الزجاج 1/ 307 - 3008 عنه، ويؤيد ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله قول النحاس 1/ 266 بأن من قال: يخافا بمعنى: يوقنا، لا يعرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت