فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ [1] ، وفائدة هذا التوكيد قطع المجاز؛ لأنه يقال: أقمنا عند فلان حولين، إذا كانت الإقامة في حول وبعض حول آخر، فلما كان كذلك أكد تعالى بقوله: {كَامِلَيْنِ} ، ليرتفع هذا التوهم، فاعرفه.
وقوله: {لِمَنْ أَرَادَ} خبر مبتدأ محذوف، أي: ذلك لمن أراد، أو هذا الحكم لمن أراد إتمام الرضاع.
وقيل: اللام متعلقة بـ {يُرْضِعْنَ} كما تقول: أرضعتْ فلانةٌ لفلان ولده، أي: يرضعن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة من الآباء؛ لأن الأب يجب عليه إرضاع الولد دون الأم، وعليه أن يتخذ له ظِئْرًا [2] إلا إذا تطوعت الأم بإرضاعه [3] .
ويجوز فتحُ الراءِ وكسرُها في {الرَّضَاعَةَ} وقد قرئ بهما [4] .
وقرئ: في غير المشهور: (أن تَتِمَّ الرضاعةُ) بالتاء مفتوحة، ورفع الرضاعة على إسناد الفعل إليها [5] .
والرضاع والرضاعة والرّضع معروف. يقال منه: رَضِعَ يَرْضَعُ، ورَضَعَ يَرْضِعُ رَضْعًا وَرِضَاعةً، وأرضعتْهُ أمه إرضاعًا.
{وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ} (رزقهن) : رفع بالابتداء، {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ} الخبر. والألف واللام في {الْمَوْلُودِ} بمعنى الذي، والعائد عليها الهاء في
(1) من الآية: 196 المتقدمة.
(2) الظئر: المرضع.
(3) هذا القول للزمخشري في الكشاف 1/ 141.
(4) الجمهور على فتح الراء، وقرأها مكسورة أبو رجاء، وكان فصيحًا. كذا حكى النحاس 1/ 267. كما نسبها ابن عطية 2/ 210 إلى أبي حيوة، وابن أبي عبلة، والجارود بن أبي سبرة. وهي لغة بعض العرب، وبني تميم خاصة، انظر معاني الفراء 1/ 149، ومعاني الأخفش 1/ 188، وزاد المسير 1/ 271.
(5) نسبت إلى مجاهد، وحميد بن قيس، وابن محيصن، والحسن، وأبى رجاء. انظر إعراب النحاس 1/ 267، والمحرر الوجيز 2/ 209، والقرطبي 3/ 162.