فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 3913

وقد قرئ بهما [1] . والجمع: الكُسَى، فاعرفه [2] .

قوله: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (نفس) : رفع على الفاعلية، و {إِلَّا وُسْعَهَا} مفعول ثان، كالدرهم في قولك: لم يُعط زيدٌ إلا درهمًا؛ لأن كَلَّفَ يتعدى إلى مفعولين كأعطى، وهذا خبر بمعنى النهي. والتكليف: الإلزام بما يشق.

والجمهور على ضم التاء في قوله: {لَا يُكَلِّفُ} على البناء للمفعول، وقد ذكرت معناها ووجهها. وقرئ: (لا تَكَلَّفُ نَفْسٌ) بفتح التاء على البناء للفاعل ورفع النفس به على الفاعلية [3] ، و {إِلَّا وُسْعَهَا} : مفعول به.

والتكلف: التجشم، يقال: تَكَلَّفْتُ الشيءَ، إذا تَجشمتَه.

وقرئ أيضًا: (لا نكلف) بالنون (نفسًا) بالنصب على البناء للفاعل [4] ، وهو الله تعالى، ووجهها ظاهر.

وقوله: (لا تضار) قرى بالرفع [5] ، على الخبر ومعناه النهي، وهو يحتمل أن يكون مبنيًّا للفاعل وأصله: (تضارِر) بكسر الراء الأولى، والمفعول محذوف، أي: لا تضارُّ والدةٌ بَعْلَها بسبب ولدها، وهو أن تُعَنِّفَ به، وتطلب منه ما ليس بِعَدْلٍ من الرزق والكسوة، وأن تَشْغَلَ قلبه بالتفريط في شأن الولد، وأن تقول بعدما ألفها الصبي: اطلب له ظئرًا، وما أشبه ذلك.

(1) الجمهور على (كِسْوتهن) بكسر الكاف، ونُسِبَ ضمُّها في مختصر الشواذ/ 14/ إلى السلمي. كما نسبها أبو حيان 2/ 214 وتلميذه السمين 2/ 465 إلى طلحة.

(2) في الصحاح: الكُسَا بالألف الممدودة.

(3) قرأها أبو رجاء، انظر إعراب النحاس 1/ 267 - 268، ومختصر الشواذ / 14/، والمحرر الوجيز 2/ 211.

(4) قال في المحرر الوجيز 2/ 211 بعد أن ذكر قراءة أبي رجاء السابقة: وروى عنه أبو الأشهب (لا نكلف) بالنون، (نفسًا) بالنصب. وانظر البحر 2/ 214.

(5) قرأها ابن كثير، والبصريان. انظر السبعة / 183/، والحجة 2/ 333، والمبسوط/ 146/، والتذكرة 2/ 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت