فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقيل: الاستثناء من السر، فيكون منقطعًا [1] .
وقوله: {عُقْدَةَ النِّكَاحِ} أي: على عقدة النكاح، مِنْ عَزَمَ على الأمر. وقيل: تعزموا بمعنى تعقِدوا [2] ، {عُقْدَةَ النِّكَاحِ} مصدرًا. والعُقْدَةُ بمعنى العَقْد، فيكون المصدر مضافًا إلى المفعول.
وقيل: معناه ولا تقطعوا عقدة النكاح، وحقيقة العزم: القطع، بدليل قوله عليه الصلاة والسلام:"لا صيام لمن لم يعزِم الصيام من الليل" [3] وهذا متعدٍ بنفسه.
{لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236) } :
قوله عز وجل: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} ، قيل: معناه لا تبعة عليكم من إيجاب مَهْرٍ إن طلقتم النساء [4] .
{مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ} : قيل: {مَا} ظرف زمان بمعنى إذ. وقيل: مصدرية، والزمان معها محذوف تقديره: في زمن ترك مسِّهنّ. وقيل: شرطية، أي: إن لم تمسوهن، أي: إن لم تجامعوهن [5] .
(1) قاله العكبري 1/ 188، لكن الزمخشري 1/ 144 لم يجوزه.
(2) قاله النحاس 1/ 270 وتبعه مكي في المشكل 1/ 100.
(3) هذا القول مع الدليل للزمخشري 1/ 144، والحديث رواه الإمام مالك في الموطأ كتاب الصيام، باب من أجمع الصيام قبل الفجر. ورواه أبو داود في الصوم، باب النية في الصيام (2454) . والترمذي في الصوم (730) ، والنسائي في الصيام، باب ذكر الناقلين لخبر حفصة في ذلك 4/ 196 - 198 وكلهم رووه بلفظ (من لم يجمع) أو (من لم يبيت) لكن عنون له الترمذي باب ما جاء لمن لا يعزم من الليل.
(4) الكشاف 1/ 144.
(5) اقتصر في البيان 1/ 162، والتبيان 1/ 188 على الإعرابين الأخيرين. وقال القرطبي 3/ 199: إنها بمعنى الذي، أي: إن طلقتم النساء اللاتي لم تمسوهن.