فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 3913

{نُقَاتِلْ} : بالنون والجزم على جواب الطلب، وعليه الجمهور، وقرئ: بالنون والرفع [1] على أنه استئناف، كأنه قال لهم: ما حاجتكم إلى المَلِكِ؟ فقالوا: نقاتلُ، أي: نحن نقاتلُ. أو حالٌ على حد: معه صقر صائدًا به غدًا، أي: ابعثْه لنا مقدرين القتال.

و (يقاتل) بالياء والجزم [2] على الجواب، والفعل لِلمَلِكِ.

و (يقاتل) بالرفع [3] على الصفة لملك.

{عَسَيْتُمْ} و (عسِيتم) بفتع السين وكسرها لغتان فاشيتان وقد قرئ بهما [4] . وأن في قوله: {أَلَّا تُقَاتِلُوا} في موضع نصب بخبر عسيتم، والشرط فاصل بينهما، والتقدير: هل عسيتم مقاتلةً، غير أن المصدر لا يُؤتَى به مع عسى؛ لأنه لا يدل على زمان معين، وعسى تحتاج إلى أن يكون خبرها بلفظ المستقبل [5] .

[ (أن لا تقاتلوا) بمعنى أتوقع جبنكم عن القتال، فأدخل {هَلْ} مستفهمًا عما هو متوقع عنده ومظنون، فأراد بالاستفهام التقرير وتثبيت أن المتوقع كائن وأنه صائب في توقعه كقوله تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} [6] .

ومعناه التقرير. وقيل: (لا) صلة، والتقدير: هل عسيتم إن كتب عليكم

(1) كذا في الكشاف 1/ 148، ومفاتيح الغيب 6/ 145، والتبيان 1/ 196، والبحر 2/ 255 ولم يسموا من قرأ بها. وذكرها النحاس 1/ 277، ومكي 1/ 103 على أنها تجوز في الكلام. إلا أن الفراء 1/ 157 لم يجوزه، كما أن الزجاج 1/ 326 استبعده.

(2) كذا أيضًا في الكشاف، ومفاتيح الغيب، والتبيان، والبحر في المواضع السابقة. ولم أجد من نسبها. وانظر مختصر الشواذ / 15/.

(3) نسبها مكي 1/ 103، وابن عطية 2/ 252 إلى الضحاك، وابن أبي عبلة.

(4) قرأ نافع وحده بكسر السين، وقرأ الباقون بفتحها. انظر السبعة/ 186/، والمبسوط/ 149/، والتذكرة 2/ 271، والنشر 2/ 230.

(5) الكلام على (عسيتم) هنا ساقط من (ب) ، كما سقط سطران منه في (أ) .

(6) سورة الإنسان، الآية: 1. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت