فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 3913

أو على أنه وضع المحاجة في ربه في موضع ما وجب عليه من الشكر على أن آتاه الملك، فكأن المحاجة كانت لذلك، هذا قول الزمخشري [1] .

وقد جوز أن تكون الهاء في {رَبِّهِ} للذي حاج، وأن تكون لإبراهيم صلوات الله عليه، وكذلك الهاء في {آتَاهُ} [2] .

والمُلك: النبوة، أي: لأجل أن أعطَى اللَّهُ إبراهيمَ النبوةَ حاجَّه الكافر، وأما إذا جعلته للذي حاج فمعناه ظاهر.

{إِذْ قَالَ} : العامل في {إِذْ} : {حَاجَّ} ، وقيل: {آتَاهُ} ، وليس بشيء، إذ لم يكن إيتاء الملك في ذلك الوقت، وقيل: {تَرَ} وهو سَهْوٌ، إذ لم تقع الرؤية في ذلك الزمان [3] .

{أَنَا أُحْيِي} : الاسم هو الهيزة والنون، والألف زيدت لبيان حركة النون في الوقف، ولا حَظّ لها في الوصل في حال السعة والاختيار إلا على إجراء الوصل مجرى الوقف، وله نظائر في التنزيل وفي كلام القوم.

قوله: {فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ} بهت: فعل مبني للمفعول، و {الَّذِي} رفع به، وعليه الجمهور، وقرئ: (فَبَهُتَ الذي) بوزن: شَرُف وقَرُب [4] ، على معنى: تناهَى في الحَيْرَةِ والدهشة، لأن فَعُل من أبنية المبالغة، يقال: شَعُر فلان، إذا جاد شِعْر، وفَقُه، إذا اتسع علمه.

وقرئ أيضًا: (فبَهِت الذي كفر) بفتح الباء وكسر الهاء [5] ، والفعل فيهما لازم مسند إلى الذي.

(1) الكشاف 1/ 155.

(2) انظر النكت والعيون 1/ 329، والمحرر الوجيز 2/ 288، والتبيان 1/ 206، والدر المصون 2/ 550.

(3) الإعراب الأول للزمخشري 1/ 156، وجوز العكبري 1/ 206 الأول والثاني، واقتصر مكي 1/ 108، وابن الأنباري 1/ 170 على الثالث.

(4) قرأها أبو حيوة انظر المحتسب 1/ 134، والكشاف 1/ 156، والمحرر الوجيز 2/ 289.

(5) ذكرها في المحتسب 1/ 134 أيضًا عن الأخفش، وانظر المحرر الوجيز 2/ 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت