فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 3913

سُمًى، بوزن هُدًى [1] ، وعليه أتى قول الشاعر:

7 -والله أسماك سُمًى مباركًا ... آثرك اللهُ به إِيثاركا [2]

كما ترى، فإن قلت: فَلِمَ حُذفتِ الألف من اللفظ وفي الخط؟ قلت: أما من اللفظ فلقيام الباء مقامها، وأما في الخط فلكثرة الاستعمال، ولهذا أُثبتت في قوله: {بِاسْمِ رَبِّكَ} [3] وفي قولك: ليس اسمٌ كاسم الله [4] .

واختُلف في الاسم والمسمى على وجهين:

أحدهما: أن الاسم غير المسمى، وإنما هو يدل على المسمى.

والثاني وهو الصحيح: أن الاسم هو المسمى، بشهادة قوله جل ذكره: {إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى} [5] فأخبر عز وجل أن اسمه يحيى، ثم نادى الاسم وخاطبه فقال: {يَايَحْيَى} [6] ويحيى هو الاسم، والاسم هو يحيى. وقوله: {مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا} [7] ، ولا مقال إن المسميات هي المعبودة، وفيه كلام يطول، ولا يليق ذكره هنا [8] .

(1) جعله ابن الأنباري في الإنصاف 1/ 15 لغة خامسة، وتبعوه في زاد المسير 1/ 8 والتبيان 1/ 3 والبحر 1/ 14.

(2) البيت هكذا في الصحاح مادة (سما) وساقه شاهدًا على اللغة الرابعة المتقدمة (سُم) يعني أنه صحيح الآخر، لذلك رسم فيه هكذا (سُمًا) وتبعه في هذا القرطبي 1/ 100، وصاحب اللسان (سما) . ويؤيد ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله - وهو كونه مقصورًا كهدى: ابن الأنباري في الإنصاف 1/ 15 - 16، والسمين الحلبي في الدر المصون 1/ 21، لكن قال ابن هشام في أوضح المسالك 1/ 34 - 35: يحتمل الوجهين، لأنه منصوب منون، فيحتمل كهدى، أو أنه سُم ثم دخل عليه الناصب.

(3) سورة العلق، الآية: 1.

(4) ذكر النحاس في إعرابه 1/ 116 أربعة أقوال في سبب حذفها من الخط.

(5) سورة مريم، الآية: 7.

(6) سورة مريم، الآية: 12.

(7) سورة يوسف، الآية: 40.

(8) انظر في الاسم والمسمى: تفسير الماوردي 1/ 48، وتفسير ابن عطية 1/ 55 - 57، وتفسير الرازي 1/ 95 حيث كُتب فيها عدة صفحات، وانظر تفسير القرطبي حيث انتصر إلى=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت