فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 3913

و {الْفُرْقَانَ} : (فعلان) من الفرق، سمي بذلك لأنه يفرق بين الحق والباطل.

{هُدًى} : في موضع نصب على الحال من {التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ} ، أي: أنزلهما هاديين، أو ذَوَيْ هُدًى، [وقيل: فيه تقديم وتأخير، والتقدير: وأنزل التوراة والإِنجيل من قبل وأنزل الفرقان هدى للناس، فيكون {هُدًى} حالًا من الجميع، أي: ذَوِي هُدًى،[1] وإنما لم يُثَنَّ لأنه مصدر، ولا يظهر فيه إعراب لكونه مقصورًا، وقد مضى الكلام عليه في أول سورة البقرة بأشبع ما يكون [2] .

وقوله: {لِلنَّاسِ} يحتمل أن يكون متعلقًا بهدى، وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أن يكون في موضع الصفة لهدى.

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (5) } :

قوله عز وجل: {فِي الْأَرْضِ} في موضع الصفة لشيء، ولك أن تعلقه بقوله: {لَا يَخْفَى} .

{هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6) } :

قوله عز وجل: {فِي الْأَرْحَامِ} متعلق بقوله: {يُصَوِّرُكُمْ} ، وقد جوز أن يكون متعلقًا بمحذوف على أن يكون في موضع نصب على الحال من الكاف والميم، أي: يصوركم وأنتم في الأرحام مُضَغٌ [3] .

{كَيْفَ يَشَاءُ} : يشاء في موضع نصب على الحال من المستكن في {يُصَوِّرُكُمْ} ، أي: يصوركم في الأرحام قادرًا على تصويركم مالكًا

(1) ما بين المعكوفتين جاء في (أ) و (د) بعد سطرين من هذا الموضع.

(2) انظر إعراب الآية الثانية منها.

(3) التبيان 1/ 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت