فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لـ {أَحَدٌ} ، لأنه في معنى الجمع، على معنى: لا تؤمنوا أن يحاجوكم عند ربكم، لأنهم لا حجة لهم، أو لا تقروا لغير أهل دينكم بأن المسلمين يحاجونكم يوم القيامة بالحق، ويغالبونكم عند الله بالحجة.
وقرئ: (إن يُؤتَى) بكسر الهمزة [1] ، على أنها بمعنى (ما) كالتي في قوله: {إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ} [2] ، و {أَوْ يُحَاجُّوكُمْ} على هذه القراءة نصب بإضمار أن. وقرئ أيضًا: (أَنْ يُؤْتِيَ) بكسر التاء وفتح الياء [3] ، على تقدير: أن يُؤْتِيَ أحد أحدًا مثل ما أوتيتم، فحُذف المفعول لكونه معلومًا.
{وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) } :
قوله عز وجل: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} (مَن) : في موضع رفع بالابتداء وهي موصولة، ونهاية صلتها {إِلَيْكَ} ، والخبر {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} .
والجمهور على فتح التاء في قوله: {تَأْمَنْهُ} ، وقرئ: (تِئمنه) بكسرها [4] ، على لغة من قال تِعْلَمُ بكسر حرف المضارعة [5] ، . وقد ذكرت وجه ذلك فيما سلف [6] .
(1) نسبها ابن عطية 127/ 3 وتبعه أبو حيان 2/ 497 إلى الأعمش، وشعيب بن أبي حمزة. ونسبها القرطبي 4/ 114 إلى سعيد بن جبير.
(2) سورة الملك، الآية: 20.
(3) على البناء للمعلوم (أن يؤتِيَ) ، ونسبها ابن جني في المحتسب 1/ 163 إلى الحسن، وكذا قال ابن عطية 3/ 130 لكنه قيدها بكسر الهمزة والتاء (إِن يؤتِي) . وانظر القرطبي 4/ 114.
(4) نسبت إلى أبي، وابن مسعود رضي الله عنهما، والأشهب العقيلي، وابن وثاب. انظر مختصر الشواذ/ 21/، والكشاف 1/ 196، والمحرر الوجيز 3/ 130، والقرطبي 4/ 115.
(5) هم أسد وقيس، انظر الصاحبي لابن فارس/ 34/.
(6) انظر إعرابه لـ {نَسْتَعِينُ} من سورة الفاتحة.