فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ} نهاية صلة {الَّذِينَ} {قَلِيلًا} . و {أُولَئِكَ} وما بعده في موضع رفع بخبر {إِنَّ} .
{وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (78) } :
قوله عز وجل: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ} {لَفَرِيقًا} : اسم إنَّ، و {مِنْهُمْ} : خبرها، و {يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ} : في موضع النصب على الصفة لفريق، أي: يحرفونه بالتغيير والتبديل. قيل: وأصل اللَّيِّ: الفَتْلُ، من لَويتُ يده، إذا فَتلتها.
وقرئ في غير المشهور: (يُلَوّون) بضم الياء وفتح اللام وتشديد الواو [1] على التكثير كقوله: {لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ} [2] ونحو هذا يسمى تضعيف مبالغة لا تضعيف تعدية.
وقرئ أيضًا: (يَلُوْن) بفتح الياء وضم اللام وواو واحدة ساكنة [3] ، على أن الأصل: يَلْوُونَ، ثم قلبت الواو المضمومة همزة، ثم خففت بالحذف بعد أن ألقيت حركتها على الساكن قبلها.
واللسان: يذكر ويؤنث، فمن ذكَّر: جَمَعَ على أَلْسِنَة، كحمار وأَحمِرةٍ، ومن أنث: جمع على أَلْسُنْ كذراع وأذرع [4] .
(1) نسبت إلى أبي جعفر بن القعقاع، وشيبة بن نصاح، انظر إعراب النحاس 1/ 346، والمحرر الوجيز 3/ 136.
(2) سورة المنافقون، الآية: 5.
(3) نسبت إلى حميد بن قيس، انظر إعراب النحاس 1/ 346، ومشكل مكي 1/ 146،
والمحرر الوجيز 3/ 136، ونسبها الزمخشري 1/ 197 إلى مجاهد، وابن كثير.
(4) كذا في المذكر والمؤنث لابن الأنباري 1/ 389، وإعراب النحاس 1/ 346.