فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بمحيص؛ لأنه مصدر، ومعمول المصدر لا يتقدم عليه، وقيل: متعلق بقوله: {وَلَا يَجِدُونَ} ، وليس بالمتين، لأنه لا يتعدى بعن، لا يقال: وجدت عنه كذا إلا أن تجعل عن بمعنى من.
والمَحيص: المَعْدِلُ، يقال منه: حاص عن الأمر يَحيص حَيْصًا وحُيُوصًا ومَحِيصًا، أي: عُدُولًا. والمحيص: يصلح للمكان والزمان أيضًا.
{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (122) } :
قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ آمَنُوا} : (والذين) في موضع رفع بالابتداء، ونهاية صلته {الصَّالِحَاتِ} . و {سَنُدْخِلُهُمْ} الخبر. {خَالِدِينَ} : حال من الهاء والميم في {سَنُدْخِلُهُمْ} . {أَبَدًا} : ظرف زمان لخالدين.
وقوله: {وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا} مصدران، أَمّا {وَعْدَ اللَّهِ} فمؤكِّد لنفسه، أي: وَعَد الله ذلك وعدًا، وأما {حَقًّا} فمؤكد لغيره وهو الوعد.
وقوله: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} (من) استفهام في موضع رفع بالابتداء، ومعناه النفي، والخبر {أَصْدَقُ} . و {قِيلًا} : منصوب على التمييز، أي: لا أَحَدٌ أصدق منه قولًا.
{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (123) } :
قوله عز وجل: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ} اسم ليس مضمر فيها، أي: ليس ذلك، أو ليس ما ادعيتموه، [وذلك أن اليهود قالوا: نحن أصحاب الجنة، وقالت النصارى كذلك، وقال المشركون لا نُبعث، على ما فُسِّر] [1] .
(1) انظر جامع البيان 5/ 290، وزاد المسير 2/ 209. وما بين المعكوفتين ساقط من (د) .