فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 3913

بكر محمد بن الحسن [1] عن أبي العباس أحمد بن يحيى في أماليه من قول بعضهم:

168 -* مِثْلَ القَتَالَى في الهَشِيمِ البَالِي [2] *

فهذا تكسير قتيل على قتلى، ثم قتلى على قتالى، انتهى كلامه [3] .

قوله عز وجل: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} يحتمل أن يكون عطفًا على {لَا تُؤْتُونَهُنَّ} عطف جملة على جملة، أي: ولا ترغبون، وأن يكون حالًا من الفاعل في {لَا تُؤْتُونَهُنَّ} أي: وأنتم ترغبون في أن تنكحوهن لجمالهن أو رغبة في مالهن، وعن أن تنكحوهن لدمامتهن، على ما فسر [4] ، ثم حذف الجار فتعدى الفعل، فـ (أن) في موضع نصب لعدم الجار، أو جر على إرادته على الخلاف المشهور، وقد ذكر في غير موضع.

وقوله: {وَالْمُسْتَضْعَفِينَ} مجرور بالعطف على {يَتَامَى النِّسَاءِ} أي: يُفتيكم في يتامى النساء وفي المستضعفين.

و {وَأَنْ تَقُومُوا} : مجرور أيضًا كالمستضعفين، أي: وفي أن تقوموا، وقد جوز أن يكون منصوبًا بمعنى: ويأمركم أن تقوموا، وأن يكون مرفوعًا على الابتداء والخبر محذوف، أي: وأن تقوموا لليتامى بالقسط خير لكم، والوجه هو الأول.

(1) هو ابن مِقْسَم الإمام أبو بكر العطار المقرئ البغدادي، كان من أحفظ أهل زمانه لنحو الكوفيين وأعرفهم بالقراءات مشهورها وغريبها وشاذها، سمع من أبي العباس أحمد بن يحيى (ثعلب) وغيره وتوفي سنة 354.

(2) رجز لمنظور بن مرثد، وقبله:

* فظل لحمًا ترب الأوصال *

وهو هكذا في المحتسب 1/ 201. وأنشده ابن سيده في المخصص 6/ 113 هكذا:

* بين القتالى كالهشيم البالي *

وفي اللسان (قتل) : وسط القتالى ...

(3) المحتسب 1/ 201.

(4) انظر جامع البيان 5/ 300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت