أمة، وهو سهو منه، لوقوعها في صدر الجملة، والمزيد لا يقع أولًا ولا ينصب شيئًا.
واختلف في معناه:
فقيل: كنتم في اللوح المحفوظ خير أمة.
وقيل: كنتم في علم الله خير أمة.
وقيل: كنتم في الأمم قبلكم مذكورين بأنكم خير أمة موصوفين به.
وقيل: صرتم خير أمة بسبب هذه الأوصاف المذكورة [1] .
{أُخْرِجَتْ} : في موضع جر على النعت لـ {أُمَّةٍ} ، ومعنى أخرجت: أظهرت. وقيل: أخرجت من مكة إلى المدينة [2] .
واللام في قوله: {لِلنَّاسِ} يجوز أن تكون من صلة {خَيْرَ} ، أي: كنتم خير أمة للناس لأمركم إياهم بالمعروف، وأن تكون من صلة {أُخْرِجَتْ} ، أي: أُخْرِجوا لهم.
{تَأْمُرُونَ} : يحتمل أن يكون خبرًا بعد خبر، وأن يكون مستأنفًا، وفي كلا الوجهين تفسير وتبيين لكونهم خير أمة، كما تقول: فلان شجاع ينصر دين الله، ويقاتل أعداءه.
وقوله: {لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} أي: لكان الإِيمان خيرًا لهم مما هم عليه. واللام من {لَهُمْ} متعلق بخير.
(1) القول الأول للفراء 1/ 229، والزجاج 1/ 456، وحكاه الطبري 4/ 45 - 46 عن بعض أهل العربية. وانظر النحاس 1/ 356، والماوردي 1/ 416. وأما الثاني والثالث فهما للزمخشري 1/ 209، وذكرهما ابن عطية 3/ 194 أيضًا. وأما الأخير فهو قول مجاهد كما في تفسير الطبري 4/ 44.
(2) هذا على قول ابن عباس رضي الله عنهما والذي أخرجه الطبري 4/ 43. وانظر البحر المحيط 3/ 29.