أن تكون من المفاعلة التي تكون من اثنين، لأن ما لقيك فقد لقيته، وأن تكون من واحد، كعافاه الله، وطارقتُ النعلَ] [1] .
{وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} : مبتدأ وخبر في موضع الحال من الواو في {رَأَيْتُمُوهُ} ، أي: رأيتموه معاينين مشاهدين له حين قُتل بين أيديكم مَن قُتل من إخوانكم وأقاربكم، وشارفتم أن تُقْتَلُوا.
{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) } :
قوله عز وجل: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ} مبتدأ وخبر، وبطل عمل (ما) لنقض النفي بإلا [2] .
{قَدْ خَلَتْ} : في موضع رفع على النعت لرسول.
وقوله: {أَفَإِنْ مَاتَ} الهمزة للإنكار دخلت على حرف الشرط، و {مَاتَ} مشروط به. {أو قتل} : عطف عليه. {انقلبتم} : جواب الشرط.
والفاء في {أَفَإِنْ مَاتَ} معلقة للجملة الشرطية بالجملة قبلها على معنى التسبيب والهمزة في موضعها، هذا مذهب صاحب الكتاب [3] .
= / 22/، والمحرر الوجيز 3/ 245، والبحر المحيط 3/ 67. لكن عندهم: الزهري بدل يحيى، والله أعلم. ويحيى بن وثاب هو: الأسدي مقرئ الكوفة في زمانه، تابعي عابد ثقة، إمام كبير القدر، روى عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم، توفي سنة ثلاث ومائة. وأما النخعي فهو: إبراهيم بن يزيد بن قيس أبو عمران الكوفي، إما حافظ، فقيه العراق، أخذ القراءة عن عدة، وتوفي سنة ست وتسعين، وقيل خمس وتسعين. (سير أعلام النبلاء - معرفة القراء) .
(1) ما بين المعكوفتين جاء بعد إعراب (وأنتم تنظرون) الآتي.
(2) لأن من شروط عملها عند الحجازيين ألا يأتي بعدها (إلا) . فلم تعد تشبه (ليس) في نفي الحال.
(3) انظر مذهب سيبويه أيضًا في التبيان / 296.