فالمجتهدون يُقَرُّونَ إذا عُدِمَت النصوص [1] .
وهو يرى أنَّ مِنْ (آيات ما بَعَثَ به الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه إذا ذُكِرَ مع غيره على الوجه المبيّن ظهر النور والهدى على ما بُعِثَ به، وعلم أنَّ القول الآخر دونه) ، و (ما تنازع المسلمون فيه من مسائل الطلاق فإنك تجد الأقوال فيه ثلاثة: قولٌ فيه آصارٌ وأغلالٌ، وقولٌ فيه خداعٌ واحتيالٌ، وقولٌ فيه علمٌ واعتدالٌ) [2] .
وكان حاصل ما ردَّ به عليه معترضوه -كما ذكر ابن القيم في إعلام الموقِّعين (3/ 363) : (أربعة أشياء:
أحدها: -وهو عمدةُ القوم- أنه خلاف مرسوم السلطان.
والثاني: أنه خلاف الأئمة الأربعة [3] .
والثالث: أنه خلاف القياس على الشرط والجزاء المقصودين كقوله: (إِنْ أبرأتني فأنتِ طالق) فَفَعَلَتْ [4] .
(1) جامع المسائل (6/ 305) .
(2) مجموع الفتاوى (33/ 42 - 43) .
(3) بل حكى السبكي الإجماع في هذه المسألة نقلًا عن غيره؛ إلا أنَّ ابن تيمية بيَّن أنه لا إجماع في المسألة، وابن تيمية ممن يعتني بمسألة تمحيص الإجماعات لكثرة ما يقع فيها من الخطأ، وفي الوقت ذاته يكثر من بيان أنَّه ليس لأحدٍ أنْ يقول قولًا لم يُسبق إليه. انظر: مجموع الفتاوى (4/ 396) (19/ 268 - 269) (21/ 291) ، جامع المسائل (6/ 401، 403) (8/ 442) ، الصفدية (1/ 287) ، المسائل والأجوبة (ص 55) ، رفع الملام (ص 32) ، الإخنائية (ص 458) ، بغية المرتاد (ص 392) .
(4) انظر: مجموع الفتاوى (33/ 56) .