فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 1086

الحرج والمشقة لكثيرٍ من الناس؛ فمنهم مَنْ يُفارق امرأته مع كراهته مفارقتها، ومنهم مَنْ يرغب في امرأته ولا يرى طريقًا إلا التحليل فيلجأ إليه مع كراهته له، ومنهم مَنْ يكره فراق امرأته ويكره التحليل فيقيم مع امرأته حسب اعتقاده أهونُ عليه من فراقها أو الوقوع في التحليل [1] .

والمسألة في نظر ابن تيمية من المسائل الخلافية [2] ، وأنه ما زال في المسلمين مَنْ يُفتي بعدم وقوع الطلاق المعلَّق من حين حَدَثَ الحلف بها وإلى هذه الأزمنة [3] ، وأنَّ هذه المسائل من المسائل الاجتهادية، المجتهد فيها ما بين أجرٍ وأجرين [4] ، كما أنَّ الفتيا والقضاء بها سائغ [5] ، بل إنَّه ينقل اتفاق الأئمة الأربعة على عدم جواز نقضِ حكمِ مَنْ حَكَمَ بعدم الوقوع [6] ؛

(1) انظر ما ذكره في (ص 32) .

(2) ونقل أبو الوليد الأزدي في المفيد للحكام (4/ 98) :(وسئل الفقيه القاضي أبو الفضل ابن النحوي رَحِمَهُ الله عن مسألة الإيمان اللازمة.

فأجاب بأنْ قال: المسألة خلافية مظنونةٌ، ومن رحمة الله على الخَلْق أَنْ المسائل المظنونة التي أدركتها آراء الأئمة لم يَقِفِ الله -تعالى- على الخطأ فيها أحدًا؛ إما مصيرًا إلى أنَّ الحقَّ في واحدٍ، وإما مصيرًا إلى أنَّ كلَّ مجتهدٍ مصيب، ولكن استأثر الله بتعيينه تكليف المجتهدين للتحويم حولَهُ؛ فمن أصاب فله أجران: أجرُ الاجتهاد وأجرُ الإصابة، ومَنْ أخطأ فله أجر الاجتهاد، الذي هو استفراغ الوسع في طلب الحادثة).

(3) مجموع الفتاوى (33/ 135) .

(4) مجموع الفتاوى (33/ 148 - 149) .

(5) مجموع الفتاوى (33/ 133، 135، 139، 148 - 149) .

(6) مجموع الفتاوى (33/ 134 - 135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت