فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 1086

كان مملوكًا لابنة عم عمر بن الخطاب. قال ابن عمر: كَفِّرِي يمينك. تُبيِّن [1] أنه ليس هو أبا رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنَّ ذاك لم يكن مملوكًا لليلى بنت العجماء التي يقال: إنها ابنة عم عمر باتفاق العلماء.

وإذا قال قائل: يحتمل أن يكون هو أبا رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قيل له: هذا إن كان حقًّا لا يقدح في الحديث بل يزيده قوة، فإنَّ أبا رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الصحابة، فهو أجل من أبي رافع الصائغ، وإن كان مَنْ جعله أبا رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - قد غلط في ذلك، فغلط هذا الظان لا يقدح في صحة الحديث.

فتبيَّن أَنَّ الحديث صحيحٌ ثابتٌ على كل تقدير؛ وليس لنا حاجة [في] [2] الكلام على ما ذكره البخاري في تاريخه؛ فإنه -أولًا- لم يصرِّح بأنَّ هذا المذكور في حديث العتق عبد الرحمن بن أبي رافع صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما ذكر الروايات في هذا الباب؛ ليعرف ما روي، ويميَّزَ بينَ ذلك؛ ولهذا ذكر ابن أبي رافع عن أبيه مولى لحفصة، ومعلوم أنَّ هذا ليس أبا رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل يمكن أن يقال: إنه الصائغ، وأنه نسبه [3] إلى حفصة كما نسبه إلى أبيها، ولو قُدِّرَ أَنَّ بعض الناس ظن أنه ذاك؛ فهذا الظن خطأٌ [4] قطعًا، ولو قُدِّرَ أنه صواب لم يقدح في صحة الحديث.

وأما قول القائل: (إِنَّ أبا رافع الصائغ لا يكون مملوكًا لها ومولى النبي

(1) في الأصل: (بين) ، ولعل الصواب ما أثبتُّ.

(2) إضافة يقتضيها السياق.

(3) في الأصل: (نسب) ، ولعل الصواب ما أثبتُّ.

(4) كلمة غير مقروءة، وتحتمل ما أثبتُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت