بنت العجماء في الصحة والثبات [1] .
وأحمد مع الشافعي وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور ومحمد بن نصر وغيرهم من فقهاء الحديث مع أكثر السلف يقولون بحديث ليلى بنت العجماء في الحلف بالنذر، ولم يقل أحد من العلماء بما في حديث عثمان بن حاضر، فإذا قلتم بموافقته في العتق دون النذر= لم يكن ما قلتموه قول أحد من الصحابة، فلا يجوز لأحدٍ منكم أَنْ يجعلَ قوله في العتق قول أحد من الصحابة.
وقد تكلم العلماء فيما إذا اختلف الصحابة في مسألتين على قولين وسَوَّوا بينهما؛ هل لمن بعدهم] أَنْ يُحدث قولًا ثالثًا بموافقة هؤلاء في قول وموافقة هؤلاء في قول؟ [2] .
ومَثَّلُوا ذلك باختلاف الصحابة في العمريتين: زوج وأبوين، وزوجة وأبوين؛ فإن الجمهور من الخلفاء الراشدين وغيرهم كعمر [3] وعثمان [4]
(1) في الأصل: (الثبوت) ، وكتب في الحاشية ما أثبتُّ، وفوقها (صح) .
(2) مجموع الفتاوى (13/ 59) (15/ 95) (27/ 308) ، الفتاوى الكبرى (6/ 498 - 499، 524) ، تنبيه الرجل العاقل (1/ 359) ، المسوَّدة (2/ 634) ، شرح عمدة الفقه (1/ 333) . وانظر ما سيأتي: (ص 803) .
(3) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (1/ 54 / برقم 6) ، وابن أبي شيبة في مصنفه (31700) وغيرهما عن ابن مسعود قال: كان عمر بن الخطاب إذا سَلَكَ بنا طريقًا فاتبعناه وجدناه سهلًا، وإنه سُئِلَ عن امرأةٍ وأبوين. فقال: للمرأة الربع، وللأم ثلث ما بقي، وما بقي فللأب.
انظر: الجامع في أحاديث وآثار الفرائض (ص 110 - 111) .
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (31697) وغيره عن أبي المهلب: أنَّ عثمان سُئل =