فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 1086

فقال بعض التابعين -إما مروان وإما ابن سيرين [1] - بقول عمر في زوج وأبوين، وبقول ابن عباس في زوجة وأبوين [2] ، لئلا يُفَضِّلَ أُمًّا على أب، فالزوج إذا أخذ النصف وأخذت الأم الثلث يبقى للأب السدس، بخلاف ما إذا كانت زوجة فإنها تأخذ الربع والأم الثلث يبقى ثلث وزيادة [3] = فهذا تنازع الناس في جوازه، والأكثرون لا يُجَوِّزونه.

وقد اختلف الناس من أصحاب أحمد وغيرهم في جواز مثل هذا، فقيل: لا يجوز، وقيل: يجوز، وقيل: إِنْ صَرَّحُوا بالتسوية بين المسألتين لم يجز الفرق وإلا جاز.

وهذا في مسألتين يكون مأخذهما واحدًا كاختلافهم في الرَّدِّ وذوي الأرحام؛ فقيل: بالرد وتوريث ذوي الأرحام، وقيل: بنفيهما، ولم يقل أحد بالرَّدِّ دون توريث ذوي الأرحام والمأخذ واحد.

ولم يقل أحد من العلماء بأنه يجوز أن ينقل عن الصحابة الفرق الذي قاله بعض التابعين= فثبت أنه لا يجوز أن ينقل عن أحد من الصحابة الفرق

(1) وفي تنبيه الرجل العاقل (1/ 359) ، والمسوَّدة من كلام جد شيخ الإسلام (2/ 635) نسبة هذا القول إلى مسروق!

(2) أخرجه ابن حزم في المحلى (ص 1469) من طريق الحجاج بن المنهال، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أيوب السختياني: أنَّ محمد بن سيرين قال في رجلٍ ترك امرأته وأبويه: للمرأة الربع، وللأم ثلث جميع المال، وما بقي فللأب. وقال في امرأة تركت زوجها وأبويها: للزوج النصف، وللأم ثلث ما بقي، وللأب ما بقي. قال: إذا فضل الأب الأم بشيءٍ؛ فإنَّ للأم الثلث.

(3) في الأصل: (وربع) ، ولعل الصواب ما أثبتُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت