فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 1086

وابن حبيب مع براعته في العلم والفقه، وكثرة ما يرويه من الآثار، فإنه قليل المعرفة بالحديث، فكثيرًا ما يحتج بآثار ضعيفة بل موضوعة، وبعض الناس يطعن فيه نفسه، والرجل جليل القدر، لكنه كان يتناول الكتب من شيوخه كأسد بن موسى وغيره ويقول: فيها حدَّثنا وأخبرنا، وقد يغلط؛ وأما تعمد الكذب -كما ترميه به طائفة مثل ابن حزم وغيره- = فهذا بعيدٌ جدًّا من مثله [1] .

= وقال البرزالي في فتاويه (2/ 122) : فعن ابن حبيب في واضحته أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كتبَ كتابًا بُثَّ فيه في الأمصار:"بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد النبي رسول الله إلى ورثة الأنبياء وإلى الناس وأشباه الناس. أما بعد: لا تحلفوا بالطلاق ولا بالعتاق؛ فإنهما من أيمان الفسَّاق". فقيل: يا رسول الله! مَنْ ورثة الأنبياء؟ . قال:"أهل الحواضر". قيل: مَنْ أشباه الناس؟ قال:"أهل البوادي".

وقال في مواهب الجليل (6/ 176) : تنبيه: ذكر الشارح هنا حديث الطلاق والعتاق من أيمان الفساق، وذكر الفاكها في في شرح الرسالة عن ابن حبيب ... ولم يذكر ابن فرحون الحديث [قلت: بل ذكره في تبصرة الحكام 2/ 67 نقلًا عن القرافي] ولم يذكره ابن حبيب في الواضحة في كتاب الأيمان.

وقال الدسوقي في حاشيته (4/ 181) : وهذا الخبر ذكره ابن حبيب في الواضحة، ولا يُعرف في كتب الحديث المشهورة.

وعزاه إلى ابن حبيب: ابن رشد في البيان والتحصيل (9/ 325) ، وابن عليش في منح الجليل (8/ 434) وغيرهما.

وانظر: كشف الخفاء (2/ 52) ، الجد الحثيث (ص 133) .

(1) انظر: الإلماع للقاضي عياض (ص 108 - 109) ، ترتيب المدارك (4/ 123، 127) ، 129 وما بعدها مهم)، بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس (ص 377) ، سير أعلام النبلاء (12/ 102) ، فتح المغيث (2/ 187) ، التنكيل (2/ 551) .

وانظر ما تقدم (ص 260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت