الشرط -كقوله: أنتِ طالق لأتزوجن عليك، أو أنتِ طالق لأفعلنَّ كذا = فيصح إذا نوى التعليق وكان [1] جاهلًا بالعربية، وإن كان عالمًا ونوى التعليق خُرِّجَ على روايتي [2] تعليق المطلِّق بالنية) [3] ؛ فهؤلاء لم يجعلوا هذا اللفظ في اللغة قَسَمًا ولا جعلوه تعليقًا، بل جعلوه في لحن العامة الذي ينوون به الشرط، كما لو قال: (أَنْ دخلتِ الدار فأنت طالق) بالفتح؛ فإذا نوى به ما يقصده العامة وكان جاهلًا بالعربية = كان شرطًا، كما لو نواه، وجعلوه في العربية حُكْمُهُ حكم المنجز.
وأنَّ قوله: (أنت طالق لأخرجن) جملتان [لا] [4] ارتباط لإحداهما بالأخرى، كقوله: أنت طالق عند الخروج [5] ، فإذا نوى التعليق بذلك كان كما لو نواه باللفظ المطلق، فخرجوه على روايتي [6] تعليق الطلاق بالنية؛ وهذا القول ضعيف جدًّا من وجوه:
أحدها: أن هذه الصيغة صيغة قسم لا شرط.
الثاني: أَنَّ هذا موافقٌ للغة لا مخالفٌ لها.
الثالث: أنها سواء كانت [7] في عرف الناس يقصدون بها ارتباط الطلاق
(1) في الأصل: (فكان) .
(2) في الأصل: (روايتين) ، ولعل الصواب ما أثبتُّ.
(3) لم أجد مَنْ نقلَ كلام أبي عبد الله هذا، ويبدو أن النقل عنه ينتهي هنا.
(4) إضافة يقتضيها السياق.
(5) في الأصل: (الخرج) .
(6) في الأصل: (روايتين) ، والصواب ما أثبتُّ.
(7) في الأصل زيادة: (إنها) ، وبحذفها يستقيم الكلام.