قال: وَحَدُّ الخمر؛ ضَرَبَ أبو بكرٍ أربعين، ثم ضرب عمر ثمانين، وضرب علي في خلافة عثمان أربعين. وقال: ضَرَبَ أبو بكر أربعين وكَمَّلَهَا عمرُ ثمانين، وَكُلٌّ سنة [1] .
فالحجةُ عليه في الإجماع في الضرب أربعين، ثم عمر خالفه فزاد أربعين، ثم ضَرَبَ عليٌّ أربعين [2] .
قال القاضي [3] : (فظاهر هذا: أنه اعتبر انقراض العصر، لأنه اعتد بخلاف عليٍّ بعد عمر في أم الولد، وكذلك اعتد بخلاف عمر بعد أبي بكر في حد الخمر) ، وبسط هذا له موضع آخر [4] .
والمقصود: أنَّ قول العالم الأول عند كثيرٍ من الناس يجب اعتباره إذا وافق الباقين دون الثاني؛ فكيف يقال: قوله الثاني هو قوله مطلقًا؟
فإنْ قيل: فهذا حجة عليكم في مسألة الحلف بالعتق، فإنَّ قول الحسن بالكفارة إِنْ كان هو الأول فقد رجع عنه، وإِنْ كان هو الثاني فقد خالف الإجماع.
= برقم 2046)، وابن أبي شيبة (22010) ، والبيهقي في السنن الكبير (21/ 535 / ح 21824) (21/ 519 / ح 21794) ، وفي السنن الصغير (4/ 228) ، ومعرفة السنن والآثار (14/ 468) وغيرهم.
(1) أخرجه مسلم (1707) .
(2) نقله أبو يعلى في العدة (4/ 1095) .
(3) في العدة (4/ 1096) .
(4) لم أجد بحثًا مبسوطًا للمجيب حول هذه المسألة، وانظر: الفتاوى الكبرى (6/ 165) ، المسودة (2/ 624) ، أصول الفقه وابن تيمية (1/ 319) .