فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 1086

فقد صرحوا وهم: عمر وعائشة وحفصة وزينب -رضي الله عنهم-، واثنان اختلفت الرواية عنهم وهما: ابن عمر وابن عباس -رضي الله عنهم-، لأنَّ ابن عباس رويت عنه روايتان: إحداهما بتكفيرها، والأخرى مثل قول ربيعة. وابن عمر عنه ثلاث روايات.

فإمَّا أن نقول: قد تعارضت تلك الروايات عنهم وسقطت جملة، حتى كأنه لم يوجد منها شيء، وتجرد لنا قول أربعة من الصحابة لا مخالف لهم، أو نقول: الروايةُ التي توافق قول غيرهما من الصحابة مقدمةٌ على الرواية التي تخالفها، لأنَّ وفاق غيرهما يعضد ما روي عنهما مثل ذلك).

والماوردي ذكر نحو ما ذكره أبو حامد، فقال [1] : (ولأنه بانتشاره عن سبعة من الصحابة ولم يظهر خلافهم= إجماع) ، وذكر الستة وزاد أم سلمة.

والقاضي أبو يعلى وأبو الخطاب وغيرهما ذكروا ما ذكروه من الآثار عن الصحابة، وذكروا آثارًا [2] أخر عنهم في أَنَّ النذر يمين، فإنهم يقولون بهذا وبهذا.

قال القاضي أبو يعلى [3] : (وهذا إجماعُ الصحابة؛ حديث عمر من رواية إسماعيل بن سعيد الشالنجي الذي قال: إِنْ عدتَ لم أكلمكَ أبدًا وكل مالي في رتاج الكعبة. فقال عمر - رضي الله عنه: إِنَّ الكعبه لغنيةٌ عن مالك، كَفِّرْ

(1) في الحاوي (15/ 458) .

(2) في الأصل: (آثارٌ) .

(3) لم أجد هذا النقل فيما بين يديَّ من كتب أبي يعلى، ولعله من التعليقة الكبيرة، حيث إنَّ ابن تيمية كانت له عناية بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت