الجاهزة، وكذلك اقامة تكتلات اقتصادية تحتوي من خلالها على زخم التكتلات المنافسة، هذا فضلا عن احتكارها للثورة العلمية والتطور التقني والمعلوماتي. الامر الذي جعل منه نظامة للقوى الفاعلة الجديدة التي أصبحت تنافس الدول، فأضحت الأخيرة معرضة للازمات سواء بضعف في قدراتها الذاتية، أو بما يفرضه هذا النظام من قيود تحدد هامش الحركة المتاح لها، وكلاهما يعرضان المجتمع والاقتصاد في بلدان العالم الثالث لمخاطر حقيقية. ولعل من أكثرها وضوحة تلك التي أفرزتها الازمة الآسيوية. وبهدف تقديم صورة مقتضبة عن النظام الدولي الجديد، فأننا سنتناول في هذا الباب ذي الثلاثة فصول، مفهوم هذا النظام ومظاهره وأهدافه، ومن ثم سنعرض أهم آلياته أو مؤسساته ونختم بمناقشة ابرز الإشكاليات التي يفرضها هذا النظام على الأعضاء المنضوين تحت لوائه.