طريق ارتباط هذه الاستثمارات العضوية بدول المنشا (1)
هذا ومن الملاحظ أن دوافع الاستثمار في جنوب شرق آسيا قد ازدادت بنسب جيدة خلال عقد التسعينات، إذ اصبحت معدلات الاستثمار مثلا في كوريا الجنوبية وتايلند وماليزيا تقدر بنحو (40) من الناتج المحلي الاجمالي خلال هذا العقد (2)
ب- الاستثمار الأجنبي غير المباشر (استثمار المحفظة) Portfolio Investment
وتمثل هذه التدفقات الاستثمارية قصيرة الأجل على انها مسك او تملك الأسهم والسندات في الأسواق المالية للدول. وقد تصاعد هذا النوع من التدفقات خلال العقود الأخيرة، وقد اصبحت البلدان التي سبق وان تعرضت لأزمة المديونية في الثمانينات اكثر انفتاحا على المستثمرين الأجانب من خلال اتاحة فرص الاستثمار وبشكل متزايد، فقد ادت الاصلاحات الاقتصادية التي انتهجتها هذه البلدان، سواء أكان ذلك بسبب التغير في أيدلوجيتها أو في سياستها الداخلية، أو بسبب الضغوط التي فرضها عليها الدائنون إلى خلق مناخ مشجع للمستثمرين، وان الاستقرار الاقتصادي مشفوعة بالسياسات النقدية والمالية قد مهد السبيل أمام تحرير الأسواق المالية والتجارية من القيود، وقد استعادت اسعار الفائدة دورها الايجابي. وايضا ان تزايد الاحتياطات من العملات الأجنبية قد ادى الى تحسين مستويات السيولة.
وقد تواصل دخول الأقطار النامية إلى اسواق رأس المال الدولية، وتمكن بعضها من تمويل العجوزات الكبيرة والمتواصلة في الحساب الجاري، دون أن تنخفض نسب مديونيتها، فقد صاحب المديونية في كل من ماليزيا وتايلند واندونيسيا وكوريا الجنوبية وكذلك الصين، نموا كبيرة في الصادرات، وارتفاع في الاستثمار المحلي، مما خفف من وطأة المديونية على اقتصاداتها (1) . وبالرغم من دخول بلدان جنوب شرق آسيا
(1) جاسم محمد مصحب الجنابي، الاستثمارات الأجنبية وعلاقتها بالأزمة المالية في اقتصادات دول جنوب شرق آسيا، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الادارة والاقتصاد، جامعة بغداد، بغداد (2000) ، ص 94
(1) مجلة المعهد للدراسات المالية والمصرفية، مصدر سبق ذكره، ص 35.