المتواصل إلى أسواق رأس المال الأجنبية. فإن المديونية ما تزال تؤدي الدور الأساس في مصادر التمويل الخارجي، وادي تأسيس اسواق الأوراق المالية فيها إلى ارتفاع نسبة تدفقات استثمار المحفظة التي تحقق الايجابيات والسلبيات معا في الاقتصادات التي تتدفق اليها، فهذه التدفقات التي تأخذ شكل الاموال قصيرة الأجل او ما تسمى الأموال الساخنة) (Hot Money) ، قد تفيد البلدان في المردود الجيد وفرص المضاربة التي تتاح للمستثمرين المحليين، وفي حالات أخرى، ادت التدفقات الكبيرة إلى ارتفاع اسعار الصرف للعملات المحلية، ومن ثم ارتفاع اسعار الصادرات، وفقدان القوة التنافسية في الأسواق الدولية للمواد الأولية أو المنتجات التي تصدرها هذه الأقطار، وهذا ما أثار المخاوف حول العجوز التي برزت في الحساب الجاري من ميزان المدفوعات، ثم ان هناك مخاوف اضافية حول قدرة هذه البلدان من الوفاء بالتزاماتها المتعاظمة. وان الجزء الأكبر من هذه الأموال يتجه نحو مسك اوراق تمثل مديونية الدولة لآجال قصيرة، ومثل هذه الأموال تصبح فورا على اهبة الرحيل اذا ما كانت هناك توقعات حول انخفاض اسعار صرف العملة المحلية، وبما يفوق المزايا التي تحققها اسعار الفائدة المرتفعة للمستثمرين الأجانب، وثمة مقياس افضل لدرجة تعرض القطر النامي عموما لمثل هذه المخاطر يتمثل بمدى اعتماده على التدفقات الاجنبية قياسا بمكتسباته من النقد الأجنبي المتأتية من عمليات التصدير فكلما كانت هذه التدفقات اعلى من مكتسباته كان الخطر اكبر (1) . لقد شهدت استثمارات المحفظة تطورا كبيرا على مستوى العالم، نتيجة لتحرير اسواق المال وازالة القيود (*) ، وتطور (تكنولوجيا)
(1) المصدر نفسه، ص 34 - 35. (*) أن حرية انتقال رؤوس الأموال عبر الحدود الدولية من شأنه أن يحقق الاستخدام الكامل لهذه الأموال:- اذ ستنتقل الأموال من الدول الغنية برؤوس الأموال الى الدول الغنية بفرص الاستثمار الأمر الذي يحقق مصلحة المقترضين بالحصول على القروض اذا ما استخدمت هذه القروض بشكل صحيح ومخطط يؤدي الى تحقيق تراكم رأسمالي وفائض اقتصادي بفوائد اقل، ومصلحة المدخرين بتحقيق عائد استثماري اكبر وانطلاقا من هذا جرى تأكيد كثير من الدول المتجهة نحو ربط اقتصاداتها المحلية بالاقتصاد العالمي على ازالة وتخفيف القيود التشريعية والاجرائية ورفع مستوى الحماية للمستثمرين وتحسين درجة الشفافية في المعلومات وتسارع عمليات الابتكار والتجديد في اساليب وادوات التمويل وظهور العديد من الادوات المالية الجديدة) للمزيد من المعلومات ينظر الى: هانس بيتر مارتين و هارالد شومان، مصدر سبق ذكره، ص 106 - 107.