ويلاحظ من التقديرات المثبتة في الجدول (3 - 4) المساهمة المرتفعة لعامل الانتاجية الكلية (TFP) والتي تراوحت بين (44 - 49/) وهذا ما يدحض اطروحة أن النمو في بلدان جنوب شرق آسيا اعتمد بشكل مكثف على الاستخدام الواسع لعوامل الانتاج التقليدية وخاصة راس المالويلاحظ من الأرقام في الجدول، آن اعلى مساهمة لرأس الماللم تتجاوز (%27) وحصل ذلك في (هونغ كونغ) في حين أن مساهمة هذا العامل لم تتعدي (6) في (تايوان) . وقد ذهبت الدراسة إلى أبعد من ذلك إذ تم افتراض ثبات عائد الانتاج ومن ثم اعادة احتساب المساهمات النسبية لعوامل الانتاج، واتضح أن مساهمة عامل الانتاجية الكلية ظلت متقاربة للارقام الواردة في الجدول المذكور، فيما عدا الفلبين إذ انخفضت نسبة مساهمة (TFP) إلى (13%) بالنسبة للفلبين، و (32) بالنسبة لاندونيسيا، و (34%) بالنسبة لماليزيا، ويتضح انه حتى في ظل افتراض ثبات عائد الانتاج فإن (TFP) كان من بين أهم مصادر نمو الانتاج في هذه البلدان، أن لم يكن اهمها على الاطلاق.
4.دراسة انتوني بند وآخرين Anthony Bend وأخرين (2002) :
هذه الدراسة اعتمدت استعمال الدالة اللوغارتمية المتسامية (ترانس لونغ) Translog Function والتي غطت (هونغ كونغ - الفلبين - تايوان - تايلند واليابان) وقد جزأت فترة الدراسة إلى مجموعة من اجزاء الفترات فضلا عن الفترة كاملة، ويتضح من الأرقام المثبتة في الجدول رقم (3 - 5) بان بلدان جنوب شرق آسيا الواردة في الدراسة قد تباينت فيها مساهمة عامل الانتاجية الكلية (TFP) ففي (هونغ كونغ) على سبيل المثال كانت مساهمة (TFP) تفوق ومقدار الضعفين مساهمة هذا العامل في الاقتصاد الياباني، وكانت مساهمة هذا العامل في الفلبين وتايوان ليست بالبعيدة عن تلك المسجلة في اليابان. اما مساهمة رأس المالما عدا تايلند وتايوان فقد كانت اقل من مساهمة هذا العامل في نمو الانتاج الياباني الامر الذي يؤكد أن النمو الاقتصادي في بلدان جنوب شرق آسيا لم يكن يعتمد على تراكم رأس المالفقط. واذا صحت طروحات (کروکمان) فإن مستقبل الاقتصاد الياباني قد يواجه في يوم ما، ما واجهته اقتصادات بلدان جنوب شرق آسيا.